Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
كَلاَمِ الْحَطَّابِ، وَحَدُّ الاِعْتِدَال عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: أَنْ لاَ يَكُونَ مُنْحَنِيًا، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: مَا لَمْ يَصِرْ رَاكِعًا، قَالُوا: وَالْكَمَال مِنْهُ الاِسْتِقَامَةُ حَتَّى يَعُودَ كُل عُضْوٍ إِلَى مَحَلِّهِ، وَعَلَى هَذَا فَلاَ يَضُرُّ بَقَاؤُهُ مُنْحَنِيًا يَسِيرًا حَال اعْتِدَالِهِ وَاطْمِئْنَانِهِ؛ لأَِنَّ هَذِهِ الْهَيْئَةَ لاَ تُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ قَائِمًا، وَسَبَقَ حَدُّهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي رُكْنِ الْقِيَامِ. وَقَدْ صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِأَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنَ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الاِعْتِدَال.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الطُّمَأْنِينَةُ فِي الاِعْتِدَال: أَنْ تَسْتَقِرَّ أَعْضَاؤُهُ عَلَى مَا كَانَ قَبْل رُكُوعِهِ، بِحَيْثُ يَنْفَصِل ارْتِفَاعُهُ عَنْ عَوْدِهِ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ.
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ لاَ يَقْصِدَ غَيْرَ الاِعْتِدَال، فَلَوْ رَفَعَ فَزِعًا مِنْ شَيْءٍ كَحَيَّةٍ لَمْ يُحْسَبْ رَفْعُهُ اعْتِدَالاً لِوُجُودِ الصَّارِفِ، فَالْوَاجِبُ أَنْ لاَ يَقْصِدَ بِرَفْعِهِ شَيْئًا آخَرَ (١) .
٢٢ - مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاَةِ السُّجُودُ فِي كُل رَكْعَةٍ مَرَّتَيْنِ. وَقَدِ انْعَقَدَ الإِْجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا (٢) } وَلِحَدِيثِ
(١) حاشية الدسوقي ١ / ٢٤١، مغني المحتاج ١ / ١٦٥، شرح روض الطالب ١ / ١٥٧، كشاف القناع ١ / ٣٨٧، مطالب أولي النهى ١ / ٤٦٦، ٤٩٥.
(٢) سورة الحج / ٧٧.