Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
السَّيِّدُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَذَلِكَ لأَِنَّهَا حَلَّتْ لِلسَّيِّدِ زَمَنًا.
أَمَّا لَوْ لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ، أَوْ كَانَتْ وَقْتَ الْمَوْتِ ذَاتَ زَوْجٍ فَلاَ يَجِبُ الاِسْتِبْرَاءُ، كَمَا لاَ يَجِبُ الاِسْتِبْرَاءُ إِذَا كَانَ السَّيِّدُ غَائِبًا عَنْهَا غَيْبَةً لاَ يُمْكِنُهُ الْوُصُول إِلَيْهَا، وَامْتَدَّ غِيَابُهُ بِمِقْدَارِ الاِسْتِبْرَاءِ فَأَكْثَرَ (١) .
وَأَمَّا أُمُّ الْوَلَدِ فَلاَ بُدَّ لَهَا أَنْ تَسْتَأْنِفَ الاِسْتِبْرَاءَ بَعْدَ الْعِتْقِ. وَفِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ: أَنَّ السَّيِّدَ إِذَا زَال فِرَاشُهُ عَنِ الأَْمَةِ الَّتِي كَانَ يَطَؤُهَا فَالاِسْتِبْرَاءُ وَاجِبٌ، اسْتَوْلَدَهَا أَوْ لَمْ يَسْتَوْلِدْهَا، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ زَال فِرَاشُهُ بِعِتْقٍ أَمْ مَوْتٍ، وَسَوَاءٌ مَضَتْ عَلَيْهَا مُدَّةُ الاِسْتِبْرَاءِ أَمْ لَمْ تَمْضِ (٢) .
د - زَوَال الْمِلْكِ بِالْبَيْعِ:
٢٢ - إِذَا أَرَادَ السَّيِّدُ بَيْعَ الأَْمَةِ فَلاَ يَخْلُو حَالُهُ مِنْ أَمْرَيْنِ:
إِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ وَطِئَهَا قَبْل ذَلِكَ أَوْ لاَ.
أَمَّا الأَْمَةُ الَّتِي لَمْ يَطَأْهَا فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا بِدُونِ اسْتِبْرَاءٍ. وَاسْتَحَبَّ الإِْمَامُ أَحْمَدُ اسْتِبْرَاءَهَا.
وَأَمَّا الأَْمَةُ الَّتِي كَانَ يَسْتَمْتِعُ بِهَا سَيِّدُهَا وَيَطَؤُهَا، فَمَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّ اسْتِبْرَاءَهَا وَاجِبٌ عَلَى السَّيِّدِ قَبْل الْبَيْعِ. وَيُفَصِّل أَحْمَدُ بَيْنَ الْيَائِسَةِ وَغَيْرِهَا. وَدَلِيلُهُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْكَرَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بَيْعَ جَارِيَةٍ كَانَ يَطَؤُهَا قَبْل اسْتِبْرَائِهَا (٣) .
(١) حاشية العدوي على الخرشي ٤ / ١٦٣
(٢) نفس المرجع السابق، وانظر قليوبي وعميرة ٤ / ٥٩
(٣) المغني ٧ / ٥١٥