Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
-: مِنَ السُّنَّةِ وَضْعُ الْكَفِّ عَلَى الْكَفِّ تَحْتَ السُّرَّةِ (١) .
قَال الْحَنَابِلَةُ: وَمَعْنَى وَضْعِ كَفِّهِ الأَْيْمَنِ عَلَى كُوعِهِ الأَْيْسَرِ وَجَعْلُهَا تَحْتَ سُرَّتِهِ أَنَّ فَاعِل ذَلِكَ ذُو ذُلٍّ بَيْنَ يَدَيْ ذِي عِزٍّ، وَنَقَلُوا نَصَّ الإِْمَامِ أَحْمَدَ عَلَى كَرَاهَةِ جَعْل يَدَيْهِ عَلَى صَدْرِهِ. لَكِنِ الْحَنَفِيَّةُ خَصُّوا هَذَا بِالرَّجُل، أَمَّا الْمَرْأَةُ فَتَضَعُ يَدَهَا عَلَى صَدْرِهَا عِنْدَهُمْ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ وَضْعُ الْيَدَيْنِ تَحْتَ الصَّدْرِ وَفَوْقَ السُّرَّةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْقَبْضِ فِي النَّفْل، لِحَدِيثِ وَائِل بْنِ حُجْرٍ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ (٢) قَالُوا: أَيْ آخِرُهُ فَتَكُونُ الْيَدُ تَحْتَهُ بِقَرِينَةِ رِوَايَةِ (تَحْتَ صَدْرِهِ) ، وَالْحِكْمَةُ فِي جَعْلِهِمَا تَحْتَ صَدْرِهِ: أَنْ يَكُونَ فَوْقَ أَشْرَفِ الأَْعْضَاءِ وَهُوَ الْقَلْبُ، فَإِنَّهُ تَحْتَ الصَّدْرِ.
قَال الإِْمَامُ: وَالْقَصْدُ مِنَ الْقَبْضِ الْمَذْكُورِ
(١) قول علي: " من السنة وضع الكف على الكف تحت السرة ". أخرجه أبو داود (١ / ٤٨٠ - تحقيق عزت عبيد دعاس) وقال الزيلعي: في نصب الراية (١ / ٣١٤ - ط المجلس العلمي بالهند) : قال البيهقي في المعرفة: لا يثبت إسناده، تفرد به عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وهو متروك
(٢) حديث وائل: " صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ووضع يده اليمنى علي اليسرى على صدره ". أخرجه ابن خزيمة (١ / ٢٤٣ - ط المكتب الإسلامي) وفي إسناده ضعف، ولكن له طرق أخر يتقوى بها.