Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: وَالأَْفْضَل يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ أَحْوَال الْمُصَلِّينَ، فَإِنْ كَانَ فِيهِمُ احْتِمَالٌ لِطُول الْقِيَامِ، فَالْقِيَامُ بِعَشْرِ رَكَعَاتٍ وَثَلاَثٍ بَعْدَهَا، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ هُوَ الأَْفْضَل. وَإِنْ كَانُوا لاَ يَحْتَمِلُونَهُ فَالْقِيَامُ بِعِشْرِينَ هُوَ الأَْفْضَل. وَهُوَ الَّذِي يَعْمَل بِهِ أَكْثَرُ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهُ وَسَطٌ بَيْنَ الْعَشْرِ وَبَيْنَ الأَْرْبَعِينَ، وَإِنْ قَامَ بِأَرْبَعِينَ وَغَيْرِهَا جَازَ ذَلِكَ وَلاَ يُكْرَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَْئِمَّةِ كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ. قَال: وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ قِيَامَ رَمَضَانَ فِيهِ عَدَدٌ مُوَقَّتٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يُزَادُ فِيهِ وَلاَ يُنْقَصُ مِنْهُ فَقَدْ أَخْطَأَ (١) .
الاِسْتِرَاحَةُ بَيْنَ كُل تَرْوِيحَتَيْنِ:
١٢ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الاِسْتِرَاحَةِ بَعْدَ كُل أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ؛ لأَِنَّهُ الْمُتَوَارَثُ عَنِ السَّلَفِ، فَقَدْ كَانُوا يُطِيلُونَ الْقِيَامَ فِي التَّرَاوِيحِ وَيَجْلِسُ الإِْمَامُ وَالْمَأْمُومُونَ بَعْدَ كُل أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ لِلاِسْتِرَاحَةِ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يُنْدَبُ الاِنْتِظَارُ بَيْنَ كُل تَرْوِيحَتَيْنِ، وَيَكُونُ قَدْرَ تَرْوِيحَةٍ، وَيَشْغَل هَذَا الاِنْتِظَارَ بِالسُّكُوتِ أَوِ الصَّلاَةِ فُرَادَى أَوِ الْقِرَاءَةِ أَوِ التَّسْبِيحِ.
(١) مجموع فتاوى ابن تيمية ٢٢ / ٢٧٢.