Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: أَنَّهُ يَنْزِل عَنْ دَابَّتِهِ لِسُنَّةِ الْفَجْرِ؛ لأَِنَّهَا آكَدُ مِنْ سَائِرِ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ (١) .
وَتَجُوزُ الصَّلاَةُ لِلْمُسَافِرِ عَلَى الْبَعِيرِ وَالْفَرَسِ وَالْبَغْل وَالْحِمَارِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ الْحَيَوَانُ غَيْرَ مَأْكُول اللَّحْمِ، وَلاَ كَرَاهَةَ هُنَا لِمَسِيسِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَلأَِنَّهُ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى حِمَارِهِ النَّفَل (٢) . غَيْرَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَا يُلاَقِي بَدَنَ الْمُصَلِّي عَلَى الرَّاحِلَةِ وَثِيَابِهِ مِنَ السَّرْجِ، وَالْمَتَاعِ، وَاللِّجَامِ طَاهِرًا. وَهَذَا كَمَا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَعَامَّةُ مَشَايِخِ الْحَنَفِيَّةِ كَمَا ذُكِرَ فِي الأَْصْل.
وَعَنْ أَبِي حَفْصٍ الْبُخَارِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ الرَّازِيَّ: أَنَّهُ إِذَا كَانَتِ النَّجَاسَةُ فِي مَوْضِعِ الْجُلُوسِ أَوْ فِي مَوْضِعِ الرِّكَابَيْنِ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ لاَ تَجُوزُ، وَلَوْ كَانَ عَلَى السَّرْجِ نَجَاسَةٌ فَسَتَرَهَا لَمْ يَضُرَّ (٣) .
٥ - وَتَجُوزُ الصَّلاَةُ عَلَى الرَّاحِلَةِ تَطَوُّعًا فِي السَّفَرِ الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ وَالْمُبَاحِ، كَسَفَرِ التِّجَارَةِ وَنَحْوِهِ، عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ.
(١) الزيلعي ١ / ١٧٧.
(٢) حديث: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على حماره النفل ". تقدم تخريجه ف٣.
(٣) البدائع ١ / ١٠٩ والمجموع شرح المهذب ٣ / ٢٠٣ تحقيق المطيعي، وشرح منتهى الإرادات ١ / ١٦٠، ١٦١، والشرح الصغير ١ / ١٠٩.