Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
عَامِدًا فِي التَّشَهُّدِ الأَْوَّل كُرِهَ، وَتَجِبُ عَلَيْهِ الإِْعَادَةُ. أَوْ سَاهِيًا وَجَبَتْ عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. وَتَفْسُدُ صَلاَتُهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِنْ تَعَمَّدَ بِإِتْيَانِهَا (١) .
٥ - وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّهَا تَجِبُ فِي التَّشَهُّدِ الأَْخِيرِ مِنْ كُل صَلاَةٍ، وَبَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الثَّانِيَةِ فِي صَلاَةِ الْجِنَازَةِ، وَفِي خُطْبَتَيِ الْجُمُعَةِ، وَالْعِيدَيْنِ، وَلاَ تَجِبُ خَارِجَ ذَلِكَ. وَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ الصَّلاَةَ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (٢) فَلَمْ يَكُنْ فَرْضُ الصَّلاَةِ عَلَيْهِ فِي مَوْضِعٍ أَوْلَى مِنَ الصَّلاَةِ عَلَيْهِ فِي الصَّلاَةِ. وَوَجَدْنَا الدَّلاَلَةَ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا وَصَفْنَا؛ مِنْ أَنَّ الصَّلاَةَ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرْضٌ فِي الصَّلاَةِ، لاَ فِي خَارِجِهَا. فَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَال: يَا رَسُول اللَّهِ؛ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ يَعْنِي فِي الصَّلاَةِ.
فَقَال: تَقُولُونَ: اللَّهُمَّ صَل عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آل مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ. وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَآل مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ تُسَلِّمُونَ عَلَيَّ (٣)
(١) المصادر السابقة.
(٢) سورة الأحزاب / ٥٦.
(٣) حديث أبي هريرة أنه قال: " يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ " أخرجه الشافعي كما في جلاء الأفهام لابن القيم (ص٤١ - ط دار ابن كثير) ثم ذكر ابن القيم ما يقتضي تضعيف أحد رواته.