Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَبَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ، مَا لَمْ يَخْشَ أَنْ تَفُوتَ صَلاَةُ الصُّبْحِ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ. فَلَوْ شَرَعَ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ، وَكَانَ مُنْفَرِدًا، قَبْل أَنْ يُصَلِّيَ الْوِتْرَ، نُدِبَ لَهُ قَطْعُهَا لِيُصَلِّيَ الْوِتْرَ. وَلاَ يُنْدَبُ ذَلِكَ لِلْمُؤْتَمِّ، وَفِي الإِْمَامِ رِوَايَتَانِ (١) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ: إِلَى أَنَّ وَقْتَ الْوِتْرِ هُوَ وَقْتُ الْعِشَاءِ، أَيْ مِنْ غُرُوبِ الشَّفَقِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَلِذَا اكْتُفِيَ بِأَذَانِ الْعِشَاءِ وَإِقَامَتِهِ، فَلاَ يُؤَذَّنُ لِلْوِتْرِ، وَلاَ يُقَامُ لَهَا، مَعَ قَوْلِهِمْ بِوُجُوبِهَا.
قَالُوا: وَلاَ يَجُوزُ تَقْدِيمُ صَلاَةِ الْوِتْرِ عَلَى صَلاَةِ الْعِشَاءِ، لاَ لِعَدَمِ دُخُول وَقْتِهَا، بَل لِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ. فَلَوْ صَلَّى الْوِتْرَ قَبْل الْعِشَاءِ نَاسِيًا، أَوْ صَلاَّهُمَا، فَظَهَرَ فَسَادُ صَلاَةِ الْعِشَاءِ دُونَ الْوِتْرِ يَصِحُّ الْوِتْرُ وَيُعِيدُ الْعِشَاءَ وَحْدَهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لأَِنَّ التَّرْتِيبَ يَسْقُطُ بِمِثْل هَذَا الْعُذْرِ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ - أَيْضًا -: مَنْ لَمْ يَجِدْ وَقْتَ الْعِشَاءِ وَالْوِتْرِ، بِأَنْ كَانَ فِي بَلَدٍ يَطْلُعُ فِيهِ الْفَجْرُ مَعَ غُرُوبِ الشَّفَقِ، أَوْ قَبْلَهُ، فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ
(١) المغني ٢ / ١٦١، ومطالب أولي النهى ١ / ٥٥١، وكشاف القناع ١ / ٤١٥، ٤١٦، والقليوبي على شرح المنهاج ١ / ٢١٣، وحاشية العدوي على شرح الرسالة ١ / ٢٦٠، والزرقاني ١ / ٢٨٨.