Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بِلَفْظٍ مَسْمُوعٍ (١) وَيَقُول الْحَنَفِيَّةُ أَيْضًا: إِنَّ الاِسْتِثْنَاءَ بِالْكِتَابَةِ صَحِيحٌ، حَتَّى لَوْ تَلَفَّظَ بِالطَّلاَقِ وَكَتَبَ الاِسْتِثْنَاءَ مَوْصُولاً، أَوْ عَكَسَ، أَوْ أَزَال الاِسْتِثْنَاءَ بَعْدَ الْكِتَابَةِ لَمْ يَقَعِ الطَّلاَقُ (٢) .
وَجَاءَ فِي التَّتَارْخَانِيَّةِ مِنْ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ الزَّوْجَةَ إِذَا سَمِعَتِ الطَّلاَقَ وَلَمْ تَسْمَعِ الاِسْتِثْنَاءَ لاَ يَسَعُهَا أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنَ الْوَطْءِ، وَيَلْزَمُهَا مُنَازَعَتُهُ.
٢١ - وَلَوِ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي صُدُورِ الاِسْتِثْنَاءِ، فَادَّعَاهُ الزَّوْجُ وَأَنْكَرَتْهُ الزَّوْجَةُ، فَيُقْبَل قَوْلُهُ. وَهَذَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ.
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: لاَ يُقْبَل إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ، عَلَيْهِ الاِعْتِمَادُ وَالْفَتْوَى احْتِيَاطًا لِغَلَبَةِ الْفَسَادِ، إِذْ قَدْ يُعَلِّمُهُ ذَلِكَ حِيلَةً بَعْضُ مَنْ لاَ يَخَافُ اللَّهَ تَعَالَى، وَلأَِنَّ دَعْوَى الزَّوْجِ خِلاَفُ الظَّاهِرِ، فَإِنَّهُ بِدَعْوَى الاِسْتِثْنَاءِ يَدَّعِي إِبْطَال الْمُوجِبِ بَعْدَ الاِعْتِرَافِ بِهِ.
فَالظَّاهِرُ خِلاَفُ قَوْلِهِ، وَإِذَا عَمَّ الْفَسَادُ يَنْبَغِي الرُّجُوعُ إِلَى الظَّاهِرِ. وَفِي قَوْلٍ ثَالِثٍ عِنْدَهُمْ نَقَلَهُ ابْنُ الْهُمَامِ عَنِ الْمُحِيطِ إِنْ عُرِفَ الزَّوْجُ بِالصَّلاَحِ فَالْقَوْل قَوْلُهُ تَصْدِيقًا لَهُ، وَإِنْ عُرِفَ بِالْفِسْقِ أَوْ جُهِل حَالُهُ فَلاَ؛ لِغَلَبَةِ الْفَسَادِ. وَأَيَّدَهُ ابْنُ عَابِدِينَ (٣) . وَلَمْ نَطَّلِعْ عَلَى نُصُوصٍ لِغَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
الشَّرْطُ الْخَامِسُ: الْقَصْدُ:
٢٢ - اشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ لِصِحَّةِ
(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ٥١٠، ٥١٤
(٢) حاشية ابن عابدين ٢ / ٥١٠
(٣) ابن عابدين ٢ / ٥١١