Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْحِجَارَةِ، لأَِنَّهَا تَنْتَحِتُ إِذَا قَرَعَ بَعْضُهَا بَعْضًا فَتَنْقُصُ، فَإِذَا دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى اتِّخَاذِهَا مِنَ الْحِجَارَةِ لِقُصُورِ يَدِهِ عَنِ اتِّخَاذِهَا مِنَ الْحَدِيدِ أَوْ نَحْوِهِ أَمَرَهُ الْمُحْتَسِبُ بِتَجْلِيدِهَا، ثُمَّ يَخْتِمُهَا الْمُحْتَسِبُ بَعْدَ الْعِيَارِ، وَيُجَدِّدُ الْمُحْتَسِبُ النَّظَرَ فِيهَا بَعْدَ كُل حِينٍ، لِئَلاَّ يَتَّخِذَ الْبَائِعُ مِثْلَهَا مِنَ الْخَشَبِ (١) .
قَال أَبُو يَعْلَى: وَمِمَّا يَتَأَكَّدُ عَلَى الْمُحْتَسِبِ الْمَنْعُ مِنَ التَّطْفِيفِ وَالْبَخْسِ فِي الْمَكَايِيل وَالْمَوَازِينِ وَالصَّنَجَاتِ، وَلْيَكُنِ الأَْدَبُ عَلَيْهِ أَظْهَرَ وَأَكْثَرَ، وَيَجُوزُ لَهُ إِذَا اسْتَرَابَ بِمَوَازِينِ السُّوقَةِ وَمَكَايِيلِهِمْ أَنْ يَخْتَبِرَهَا وَيُعَايِرَهَا.
وَلَوْ كَانَ لَهُ عَلَى مَا عَايَرَهُ مِنْهَا طَابَعٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ الْعَامَّةِ لاَ يَتَعَامَلُونَ إِلاَّ بِهِ كَانَ أَحْوَط وَأَسْلَمَ، فَإِنْ فَعَل ذَلِكَ وَتَعَامَل قَوْمٌ بِغَيْرِ مَا طُبِعَ بِطَابَعِهِ تَوَجَّهَ الإِْنْكَارُ عَلَيْهِمْ إِنْ كَانَ مَبْخُوسًا مِنْ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: مُخَالَفَتُهُ فِي الْعُدُول عَنْ مَطْبُوعِهِ، وَإِنْكَارُهُ مِنَ الْحُقُوقِ السُّلْطَانِيَّةِ.
وَالثَّانِي: الْبَخْسُ وَالتَّطْفِيفُ فِي الْحُقُوقِ، وَإِنْكَارُهُ مِنَ الْحُقُوقِ الشَّرْعِيَّةِ.
وَإِنْ كَانَ مَا تَعَامَلُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ الْمَطْبُوعِ
(١) نهاية الرتبة في طلب الحسبة ص ١٩ ومعالم القرية في أحكام الحسبة ص ٨٥.