Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٤٠ - تَنَاوُل مَا لاَ يُؤْكَل عَادَةً كَالتُّرَابِ وَالْحَصَى، وَالدَّقِيقِ غَيْرِ الْمَخْلُوطِ - عَلَى الصَّحِيحِ - وَالْحُبُوبِ النِّيئَةِ، كَالْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَالْحِمَّصِ وَالْعَدَسِ، وَالثِّمَارِ الْفِجَّةِ الَّتِي لاَ تُؤْكَل قَبْل النُّضْجِ، كَالسَّفَرْجَل وَالْجَوْزِ، وَكَذَا تَنَاوُل مِلْحٍ كَثِيرٍ دَفْعَةً وَاحِدَةً يُوجِبُ الْقَضَاءَ دُونَ الْكَفَّارَةِ، أَمَّا إِذَا أَكَلَهُ عَلَى دَفَعَاتٍ، بِتَنَاوُل دَفْعَةٍ قَلِيلَةٍ، فِي كُل مَرَّةٍ، فَيَجِبُ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ.
أَمَّا فِي أَكْل نَوَاةٍ أَوْ قُطْنٍ أَوْ وَرَقٍ، أَوِ ابْتِلاَعِ حَصَاةٍ، أَوْ حَدِيدٍ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، وَكَذَا شُرْبُ مَا لاَ يُشْرَبُ مِنَ السَّوَائِل كَالْبِتْرُول فَالْقَضَاءُ دُونَ كَفَّارَةٍ لِقُصُورِ الْجِنَايَةِ بِسَبَبِ الاِسْتِقْذَارِ وَالْعِيَافَةِ وَمُنَافَاةِ الطَّبْعِ، فَانْعَدَمَ مَعْنَى الْفِطْرِ، وَهُوَ بِإِيصَال مَا فِيهِ نَفْعُ الْبَدَنِ إِلَى الْجَوْفِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِمَّا يُتَغَذَّى بِهِ أَمْ يُتَدَاوَى بِهِ. وَلأَِنَّ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ لَيْسَتْ غِذَائِيَّةً، وَلاَ فِي مَعْنَى الْغِذَاءِ - كَمَا يَقُول الطَّحَاوِيُّ - وَلِتَحَقُّقِ الإِْفْطَارِ فِي الصُّورَةِ، وَهُوَ الاِبْتِلاَعُ (١) .
قَال ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا الْفِطْرُ مِمَّا دَخَل.
(١) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص ٣٦٧، وانظر تبيين الطحطاوي على مراقي الفلاح ص ٣٦٧، وانظر تبيين الحقائق ١ / ٣٢٦، وانظر مراقي الفلاح ٣٦٧، والشرح الكبير للدردير ١ / ٥٢٣، وكشاف القناع ٢ / ٣١٧ وما بعدها، والإقناع وحاشية البجيرمي ٢ / ٣٢٨.