Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
د - وَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ وَالْمُعَانَقَةَ وَدَوَاعِيَ الْوَطْءِ - كَاللَّمْسِ وَتَكْرَارِ النَّظَرِ - حُكْمَهَا حُكْمُ الْقُبْلَةِ فِيمَا تَقَدَّمَ.
وَخَصَّ الْحَنَفِيَّةُ الْمُبَاشَرَةَ الْفَاحِشَةَ، بِالْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِيَّةِ، وَهِيَ - عِنْدَهُمْ - أَنْ يَتَعَانَقَا، وَهُمَا مُتَجَرِّدَانِ، وَيَمَسَّ فَرْجُهُ فَرْجَهَا. وَنَصُّوا عَلَى أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهَا تُكْرَهُ، وَإِنْ أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ الإِْنْزَال وَالْجِمَاعَ. وَنَقَل الطَّحَاوِيُّ وَابْنُ عَابِدِينَ عَدَمَ الْخِلاَفِ فِي كَرَاهَتِهَا، وَكَذَلِكَ الْقُبْلَةُ الْفَاحِشَةُ، وَهِيَ أَنْ يَمُصَّ شَفَتَهَا، فَيُكْرَهُ عَلَى الإِْطْلاَقِ (١) .
هـ - الْحِجَامَةُ، وَهِيَ أَيْضًا مِمَّا يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ - فِي الْجُمْلَةِ - وَهِيَ اسْتِخْرَاجُ الدَّمِ الْمُحْقَنِ مِنَ الْجِسْمِ، مَصًّا أَوْ شَرْطًا.
وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّهَا لاَ تُفْطِرُ الْحَاجِمَ وَلاَ الْمَحْجُومَ، وَلَكِنَّهُمْ كَرِهُوهَا بِوَجْهٍ عَامٍّ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ بَأْسَ بِهَا، إِنْ أَمِنَ الصَّائِمُ عَلَى نَفْسِهِ الضَّعْفَ، أَمَّا إِذَا خَافَ الضَّعْفَ، فَإِنَّهَا تُكْرَهُ، وَشَرَطَ شَيْخُ الإِْسْلاَمِ الْكَرَاهَةَ، إِذَا كَانَتْ تُورِثُ ضَعْفًا يَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى الْفِطْرِ (٢) .
(١) مراقي الفلاح ص ٣٧٢، والدر المختار ورد المحتار ٢ / ١١٢ و ١١٣، والفتاوى الهندية ١ / ٢٠٠، والإقناع ٢ / ٣٣١، وكشاف القناع ٢ / ٣٣٠، والمجموع ٦ / ٣٢٢، والمغني والشرح الكبير ٣ / ٤٠، والإنصاف للمرداوي ٣ / ٣١٥.
(٢) الفتاوى الهندية ١ / ١٩٩ و ٢٠٠.