Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَلاَ عَلَى الْمُرْتَدِّ، لأَِنَّهُ هَتَكَ حُرْمَةَ الإِْسْلاَمِ، لاَ حُرْمَةَ الصِّيَامِ خُصُوصًا.
فَتَجِبُ بِالْجِمَاعِ عَمْدًا، لاَ نَاسِيًا - خِلاَفًا لأَِحْمَدَ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ - وَتَجِبُ بِالأَْكْل وَالشُّرْبِ عَمْدًا، خِلاَفًا لِلشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ، وَتَقَدَّمَتْ مُوجِبَاتٌ أُخْرَى مُخْتَلَفٌ فِيهَا، كَالإِْصْبَاحِ بِنِيَّةِ الْفِطْرِ، وَرَفْضِ النِّيَّةِ نَهَارًا، وَالاِسْتِقَاءِ الْعَامِدِ، وَابْتِلاَعِ مَا لاَ يُغَذِّي عَمْدًا (١) .
أَمَّا خِصَال الْكَفَّارَةِ فَهِيَ: الْعِتْقُ وَالصِّيَامُ وَالإِْطْعَامُ، وَهَذَا بِالاِتِّفَاقِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ، هَلَكْتُ، قَال: مَا لَكَ؟ قَال: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَل تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ قَال: لاَ، قَال: فَهَل تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَال: لاَ، قَال: فَهَل تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قَال: لاَ، قَال: فَمَكَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ، أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ (٢) فِيهَا
(١) الدر المختار ٢ / ١١٠، والقوانين الفقهية ص ٨٣، ومراقي الفلاح ص ٣٦٦، وروضة الطالبين ٢ / ٣٧٤ وما بعدها، وشرح المحلي على المنهاج ٢ / ٦٩ و ٧٠ وكشاف القناع ٢ / ٣٢٤، وما بعدها.
(٢) العرق: وهو مكتل من خوص النخل يسع خمسة عشر صاعا، والصاع أربعة أمداد، فهي ستون مدا (حاشية القليوبي على شرح المحلي ٢ / ٧٢) .