Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ أَرْسَل كَلْبَهُ أَوْ سَهْمَهُ إِلَى هَدَفٍ فَقَتَل صَيْدًا، أَوْ أَرْسَلَهُ يُرِيدُ الصَّيْدَ وَلاَ يَرَى صَيْدًا، أَوْ قَصَدَ إِنْسَانًا أَوْ حَجَرًا، أَوْ رَمَى عَبَثًا غَيْرَ قَاصِدٍ صَيْدًا، أَوْ رَمَى حَجَرًا يَظُنُّهُ صَيْدًا، أَوْ شَكَّ فِيهِ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِصَيْدٍ، أَوْ ظَنَّهُ آدَمِيًّا أَوْ بَهِيمَةً فَأَصَابَ صَيْدًا لَمْ يَحِل فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ، لأَِنَّ قَصْدَ الصَّيْدِ شَرْطٌ، وَلَمْ يُوجَدْ.
وَلَوْ رَمَى صَيْدًا فَأَصَابَ غَيْرَهُ، أَوْ رَمَى صَيْدًا فَقَتَل جَمَاعَةً حَل الْجَمِيعُ، لأَِنَّهُ أَرْسَلَهُ عَلَى صَيْدٍ فَحَل مَا صَادَهُ.
وَكَذَا إِذَا أَرْسَل سَهْمَهُ عَلَى صَيْدٍ فَأَعَانَتْهُ الرِّيحُ فَقَتَلَهُ، وَلَوْلاَهَا مَا وَصَل السَّهْمُ حَل، لأَِنَّهُ قَتَلَهُ بِسَهْمِهِ وَرَمْيِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ وَقَعَ سَهْمُهُ عَلَى حَجَرٍ فَرَدَّهُ عَلَى الصَّيْدِ فَقَتَلَهُ. وَلأَِنَّ الإِْرْسَال لَهُ حُكْمُ الْحِل، وَالرِّيحُ لاَ يُمْكِنُ الاِحْتِرَازُ عَنْهَا، فَسَقَطَ اعْتِبَارُهَا.
وَالْجَارِحُ بِمَنْزِلَةِ السَّهْمِ، فَلَوْ أَرْسَلَهُ عَلَى صَيْدٍ فَأَصَابَ غَيْرَهُ، أَوْ عَلَى صَيْدٍ فَصَادَ عَدَدًا حَل الْجَمِيعُ (١) .
أَنْ يَكُونَ الصَّائِدُ بَصِيرًا، وَهَذَا الشَّرْطُ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيَّةُ، حَيْثُ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ صَيْدُ الأَْعْمَى بِرَمْيِ سَهْمٍ
(١) كشاف القناع عن متن الإقناع ٦ / ٢٢٤، ٢٢٥، والمغني لابن قدامة ٨ / ٥٤٥.