Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْحَال أَوْ بَعْدَ حِينٍ لَمْ يَمْلِكْهُ، لأَِنَّهُ لَمْ يُثْبِتْهُ، وَإِنْ كَانَ يَمْشِي بِالشَّبَكَةِ عَلَى وَجْهٍ لاَ يَقْدِرُ عَلَى الاِمْتِنَاعِ بِهِ فَهُوَ لِصَاحِبِ الشَّبَكَةِ، وَإِلاَّ بِأَنْ لَمْ يَزَل عَلَى امْتِنَاعِهِ فَلِمَنْ أَخَذَهُ.
وَقَيَّدَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ التَّمَلُّكَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِقَصْدِ الاِصْطِيَادِ، فَإِنَّ مُجَرَّدَ نَصْبِ الشَّبَكَةِ أَوِ الْحِبَالَةِ لاَ يَكْفِي، حَتَّى يَقْصِدَ نَصْبَهَا لِلصَّيْدِ (١) .
وَفَرَّقَ الْحَنَفِيَّةُ بَيْنَ مَا كَانَ مَوْضُوعًا لِلاِصْطِيَادِ كَالشَّبَكَةِ، وَبَيْنَ مَا لَمْ يَكُنْ مَوْضُوعًا لِلاِصْطِيَادِ كَالْفُسْطَاطِ مَثَلاً، فَلَمْ يَشْتَرِطُوا فِي الأَْوَّل الْقَصْدَ وَاشْتَرَطُوهُ فِي الثَّانِي، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: الاِسْتِيلاَءُ الْحُكْمِيُّ بِاسْتِعْمَال مَا هُوَ مَوْضُوعٌ لِلاِصْطِيَادِ، حَتَّى إِنَّ مَنْ نَصَبَ شَبَكَةً فَتَعَلَّقَ بِهَا صَيْدٌ مَلَكَهُ، قَصَدَ بِهَا الاِصْطِيَادَ أَوْ لاَ، فَلَوْ نَصَبَهَا لِتَجْفِيفِهَا لاَ يَمْلِكُهُ، وَإِنْ نَصَبَ فُسْطَاطًا، إِنْ قَصَدَ الصَّيْدَ يَمْلِكُهُ، وَإِلاَّ فَلاَ؛ لأَِنَّهُ غَيْرُ مَوْضُوعٍ لِلصَّيْدِ (٢) .
هـ - إِلْجَاءُ الصَّيْدِ إِلَى مَضِيقٍ لاَ يَفْلِتُ مِنْهُ:
٥٥ - إِذَا أَلْجَأَ الصَّائِدُ الْمَصِيدَ إِلَى مَضِيقٍ
(١) ابن عابدين ٥ / ٢٩٨، وجواهر الإكليل ١ / ٢١٤، ومغني المحتاج ٤ / ٢٧٨، ٢٧٩، والمغني لابن قدامة ٨ / ٥٦٣، وكشاف القناع ٦ / ٢٢٥.
(٢) ابن عابدين ٥ / ٢٩٨.