Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
١٣ - قَدْ يَقُومُ الْفِعْل مَقَامَ الصِّيغَةِ فِي بَعْضِ التَّصَرُّفَاتِ، وَمِنْ أَهَمِّ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ التَّعَاطِي فِي الْعُقُودِ فَأَجَازَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - الْبَيْعَ بِالتَّعَاطِي وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ، كَمَا أَجَازَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الإِْقَالَةَ وَالإِْجَارَةَ بِالتَّعَاطِي (١) .
وَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي بَحْثِ: (تَعَاطِي - ف ٣.)
أَثَرُ الْعُرْفِ فِي دَلاَلَةِ الصِّيغَةِ عَلَى الْمَقْصُودِ:
١٤ - لِلْعُرْفِ أَثَرٌ فِي دَلاَلَةِ الصِّيغَةِ عَلَى الْمُرَادِ، وَمُرَاعَاةُ حَمْل الصِّيغَةِ عَلَى الْعُرْفِ لَهُ أَثَرٌ فِي الأَْحْكَامِ الاِجْتِهَادِيَّةِ الَّتِي لاَ نَصَّ فِيهَا وَالَّتِي بُنِيَتْ أَسَاسًا عَلَى الأَْعْرَافِ الَّتِي كَانَتْ سَائِدَةً.
يَقُول ابْنُ الْقَيِّمِ: مِمَّا تَتَغَيَّرُ بِهِ الْفَتْوَى لِتَغَيُّرِ الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ، مِثْل: مُوجَبَاتِ الأَْيْمَانِ وَالإِْقْرَارِ وَالنُّذُورِ وَغَيْرِهَا، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْحَالِفَ إِذَا حَلَفَ: لاَ رَكِبْتُ دَابَّةً، وَكَانَ فِي بَلَدٍ عُرْفُهُمْ فِي لَفْظِ الدَّابَّةِ الْحِمَارُ خَاصَّةً اخْتَصَّتْ يَمِينُهُ بِهِ، وَلاَ يَحْنَثُ بِرُكُوبِ الْفَرَسِ وَلاَ الْجَمَل، وَإِنْ كَانَ عُرْفُهُمْ فِي لَفْظِ الدَّابَّةِ
(١) ينظر المنثور ٣ / ٥٥.