Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
حَيْثُ هُوَ إِضْرَارٌ لِثُبُوتِ الدَّلِيل عَلَى أَنَّهُ لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ فِي الإِْسْلاَمِ (١) .
وَالضَّابِطُ الْكُلِّيُّ فِي اسْتِعْمَال الْحَقِّ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ حَيْثُ يَقُول: أَنْ لاَ يُحِبَّ لأَِخِيهِ إِلاَّ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، فَكُل مَا لَوْ عُومِل بِهِ شَقَّ عَلَيْهِ وَثَقُل عَلَى قَلْبِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لاَ يُعَامِل بِهِ غَيْرَهُ (٢) .
وَجَاءَ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ فِي شَرْحِ حَدِيثِ لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ فَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَعَمَّدَ أَحَدُهُمَا الإِْضْرَارَ بِصَاحِبِهِ وَعَنْ أَنْ يَقْصِدَا ذَلِكَ جَمِيعًا (٣) .
وَفِيمَا يَلِي نَذْكُرُ بَعْضَ الْفُرُوعِ الْفِقْهِيَّةِ تَطْبِيقًا لِهَذَا النَّوْعِ مِنِ اسْتِعْمَال الْحَقِّ:
الإِْضْرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ:
١٣ - رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَرْفُوعًا الإِْضْرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ (٤) وَوَرَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِنَّ الرَّجُل لَيَعْمَل وَالْمَرْأَةُ بِطَاعَةِ اللَّهِ سِتِّينَ سَنَةً ثُمَّ
(١) الموافقات للشاطبي ٢ / ٣٤٨ وما بعدها (نشر المكتبة التجارية الكبرى) .
(٢) إحياء علوم الدين ٢ / ٧٦.
(٣) معين الحكام ص ٢٤٤ (ط. الميمنية) .
(٤) تفسير القرطبي ٢ / ٢٥٢، وحديث: " الإضرار في الوصية من الكبائر ". أخرجه الدارقطني (٤ / ١٥١) والبيهقي (٦ / ٢٧١) وصوب البيهقي وقفه على ابن عباس.