Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
كَالْوَالِدَيْنِ وَالزَّوْجِ وَوُلاَةِ الأَْمْرِ، فَإِنَّ وُجُوبَ طَاعَتِهِمْ مُقَيَّدٌ بِأَنْ لاَ يَكُونَ فِي مَعْصِيَةٍ، إِذْ لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ (١) .
قَال تَعَالَى فِي الْوَالِدَيْنِ: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا} (٢) .
وَفِي طَاعَةِ الزَّوْجِ رَوَتْ صَفِيَّةُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَتْ: إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَْنْصَارِ زَوَّجَتِ ابْنَتَهَا، فَتَمَعَّطَ شَعْرُ رَأْسِهَا، فَجَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا أَمَرَنِي أَنْ أَصِل فِي شَعْرِهَا فَقَال: لاَ، إِنَّهُ قَدْ لُعِنَ الْمُوصِلاَتُ (٣) قَال ابْنُ حَجَرٍ: لَوْ دَعَاهَا الزَّوْجُ إِلَى مَعْصِيَةٍ فَعَلَيْهَا أَنْ تَمْتَنِعَ، فَإِنْ أَدَّبَهَا عَلَى ذَلِكَ كَانَ الإِْثْمُ عَلَيْهِ (٤) .
وَفِي طَاعَةِ وُلاَةِ الأَْمْرِ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلاَ سَمْعَ وَلاَ طَاعَةَ (٥) .
(١) أحكام القرآن للجصاص ٣ / ٢٤٢.
(٢) سورة لقمان / ١٥، وانظر فتح الباري ١٠ / ٤٠١.
(٣) حديث عائشة: " إن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٩ / ٣٠٤) .
(٤) فتح الباري ٩ / ٣٠٤.
(٥) حديث ابن عمر: " السمع والطاعة. . . " تقدم ف ٧، وانظر فتح الباري ١٣ / ١٢١.