Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالْمَعْنَى الْعَامُّ فِي السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ، أَنَّ السُّنِّيَّ يَمْنَعُ النَّدَمَ، وَيُقَصِّرُ الْعِدَّةَ عَلَى الْمَرْأَةِ فَيَقِل تَضَرُّرُهَا مِنْ الطَّلاَقِ.
حُكْمُ الطَّلاَقِ الْبِدْعِيِّ مِنْ حَيْثُ وُقُوعُهُ وَوُجُوبُ الْعِدَّةِ بَعْدَهُ:
٤١ - اتَّفَقَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى وُقُوعِ الطَّلاَقِ الْبِدْعِيِّ، مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى وُقُوعِ الإِْثْمِ فِيهِ عَلَى الْمُطَلِّقِ لِمُخَالَفَتِهِ السُّنَّةَ الْمُتَقَدِّمَةَ. فَإِذَا طَلَّقَ زَوْجَتَهُ فِي الْحَيْضِ وَجَبَ عَلَيْهِ مُرَاجَعَتُهَا، رَفْعًا لِلإِْثْمِ لَدَى الْحَنَفِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ، وَقَال الْقُدُورِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: إِنَّ الرَّجْعَةَ مُسْتَحَبَّةٌ لاَ وَاجِبَةٌ (١) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّ مُرَاجَعَةَ مَنْ طَلَّقَهَا بِدْعِيًّا سُنَّةٌ، وَعَبَّرَ الْحَنَابِلَةُ عَنْ ذَلِكَ بِالاِسْتِحْبَابِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى تَقْسِيمِ الْبِدْعِيِّ إِلَى: حَرَامٍ وَمَكْرُوهٍ، فَالْحَرَامُ: مَا وَقَعَ فِي الْحَيْضِ أَوِ النِّفَاسِ مِنَ الطَّلاَقِ مُطْلَقًا، وَالْمَكْرُوهُ: مَا وَقَعَ فِي غَيْرِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، كَمَا لَوْ أَوْقَعَهُ فِي طُهْرِهَا الَّذِي جَامَعَهَا فِيهِ، وَعَلَى هَذَا يُجْبَرُ الْمُطَلِّقُ فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ عَلَى الرَّجْعَةِ رَفْعًا لِلْحُرْمَةِ، وَلاَ يُجْبَرُ غَيْرُهُ عَلَى الرَّجْعَةِ وَإِنْ كَانَ بِدْعِيًّا (٢) .
(١) ابن عابدين ٣ / ٢٣٣.
(٢) الدسوقي ٢ / ٣٦١ - ٣٦٢.