Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْمَذْهَبُ عِنْدَهُمْ - وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَإِنْ تَعَوَّدَ الْعَوْدَ إِلَى مَحَلِّهِ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْغَرَرِ، وَلأَِنَّهُ لاَ يُوثَقُ بِعَوْدَتِهِ لِعَدَمِ عَقْلِهِ.
وَذَهَبَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى جَوَازِ بَيْعِهِ، كَالْعَبْدِ الْمَبْعُوثِ فِي شُغْلٍ (١) .
وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّ الطَّيْرَ إِذَا كَانَ فِي مَكَانٍ مُغْلَقٍ، وَيُمْكِنُ أَخْذُهُ مِنْهُ بِلاَ تَعَبٍ - كَبُرْجٍ صَغِيرٍ - جَازَ بَيْعُهُ.
أَمَّا إِذَا لَمْ يُمْكِنْ أَخْذُهُ إِلاَّ بِتَعَبٍ وَمَشَقَّةٍ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ - وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - إِلَى صِحَّةِ بَيْعِهِ، كَمَا يَصِحُّ بَيْعُ مَا يُحْتَاجُ فِي نَقْلِهِ إِلَى مُؤْنَةٍ كَبِيرَةٍ.
وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ بَيْعُهُ لِعَدَمِ قُدْرَةِ الْبَائِعِ عَلَى تَسْلِيمِهِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ.
وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْبُرْجُ وَنَحْوُهُ مَفْتُوحًا فَلاَ يَصِحُّ بَيْعُ الطُّيُورِ الْمَوْجُودَةِ فِيهِ، لأَِنَّ الطَّيْرَ إِذَا قَدَرَ عَلَى الطَّيَرَانِ لَمْ يُمْكِنْ تَسْلِيمُهُ (٢) .
ب - الاِصْطِيَادُ بِالطُّيُورِ:
٣ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى جَوَازِ الاِصْطِيَادِ
(١) المجموع للنووي ٩ / ٢٨٣، المغني لابن قدامة ٤ / ٢٢٢، البدائع ٥ / ١٤٧، القوانين الفقهية ص ١٤٨، كشاف القناع ٣ / ١٦٢، مغني المحتاج ٢ / ١٣، جواهر الإكليل ٢ / ٥ - ٨.
(٢) المصادر السابقة.