Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لاَ يُؤَدِّيَ إِلَى فَسَادِ عِرْضٍ أَوْ عُضْوٍ (١) .
وَاسْتَدَل الْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ مَذْهَبِهِمْ بِمَا يَلِي:
أ - قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْل مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} (٢) وَلاَ شَكَّ فِي أَنَّ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ حَقٌّ فَأَنْكَرَهُ وَامْتَنَعَ عَنْ بَذْلِهِ فَقَدِ اعْتَدَى، فَيَجُوزُ أَخْذُ الْحَقِّ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَبِغَيْرِ حُكْمِ الْقَضَاءِ، فَإِنَّ الشَّارِعَ قَدْ أَذِنَ بِذَلِكَ.
ب - حَدِيثُ هِنْدٍ زَوْجَةِ أَبِي سُفْيَانَ، حَيْثُ أَجَازَ لَهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْذَ مَا يَكْفِيهَا وَيَكْفِي بَنِيهَا بِالْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا، وَبِدُونِ رَفْعٍ إِلَى الْحَاكِمِ (٣) ، وَقَالُوا: إِنَّ هَذَا مِنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ تَشْرِيعٌ عَامٌّ يُجِيزُ لِكُل ذِي حَقٍّ أَنْ يَأْخُذَ حَقَّهُ مِنْ غَرِيمِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْحَاكِمِ إِذَا امْتَنَعَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ مِنْ أَدَائِهِ، لأَِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَال مَا قَالَهُ لِهِنْدٍ عَلَى سَبِيل الْفُتْيَا وَالتَّشْرِيعِ، وَلَيْسَ عَلَى سَبِيل الْقَضَاءِ (٤) .
ج - قَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انْصُرْ أَخَاكَ
(١) تهذيب الفروق ٤ / ١٢٣.
(٢) سورة البقرة / ١٩٤.
(٣) حديث هند زوجة أبي سفيان، تقدم تخريجه فـ ٩.
(٤) الأحكام للقرافي ص ٢٧.