Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أ - الْعِدَّةُ عَلَى الْقَوْل بِأَنَّ الْقُرْءَ هُوَ الطُّهْرُ:
١٣ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ طَلُقَتْ طَاهِرًا، وَبَقِيَ مِنْ زَمَنِ طُهْرِهَا شَيْءٌ وَلَوْ لَحْظَةً حُسِبَتْ قُرْءًا؛ لأَِنَّ بَعْضَ الطُّهْرِ وَإِنْ قَل يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ قُرْءٍ، فَتُنَزَّل مَنْزِلَةَ طُهْرٍ كَامِلٍ؛ لأَِنَّ الْجَمْعَ قَدْ أُطْلِقَ فِي كَلاَمِهِ تَعَالَى عَلَى مُعْظَمِ الْمُدَّةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} (١) مَعَ أَنَّهُ فِي شَهْرَيْنِ وَعَشْرِ لَيَالٍ، وَلِذَلِكَ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِرُؤْيَةِ الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَذَلِكَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ.
وَعَلَى الرِّوَايَةِ عَنْ أَحْمَدَ - بِأَنَّ الْقُرْءَ هُوَ الطُّهْرُ - لاَ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِرُؤْيَةِ الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، وَإِنَّمَا تَنْقَضِي بِانْقِطَاعِ دَمِ تِلْكَ الْحَيْضَةِ وَاغْتِسَالِهَا فِي الْمُعْتَمَدِ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَمُقَابِل الْمُعْتَمَدِ: أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ الْغُسْل لاِنْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، بَل يَكْفِي انْقِطَاعُ دَمِ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ.
وَلَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ - كَمَا قَال ابْنُ قُدَامَةَ - إِلاَّ الزُّهْرِيُّ حَيْثُ قَال: تَعْتَدُّ بِثَلاَثَةِ قُرُوءٍ سِوَى الطُّهْرِ الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ، وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ إِنْ كَانَ جَامَعَهَا فِي الطُّهْرِ لَمْ يُحْتَسَبْ بِبَقِيَّتِهِ؛ لأَِنَّهُ زَمَنٌ حَرُمَ فِيهِ الطَّلاَقُ،
(١) سورة البقرة / ١٩٧.