Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ثَانِيهِمَا: عَدَمُ النَّفَاذِ وَذَلِكَ لِعَدَمِ الْخَلَل وَعَدَمِ الْمَصْلَحَةِ.
وَهَذَا هُوَ الرَّأْيُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَقَال بِهِ الْمَالِكِيَّةُ إِلاَّ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَجِبُ عَزْلُهُ إِنْ تَحَقَّقَتِ الْمَفْسَدَةُ فِي بَقَائِهِ وَيُسْتَحَبُّ إِنْ خُشِيَ مَفْسَدَتُهُ (١) . الرَّأْيُ الثَّالِثُ: عَدَمُ جَوَازِ عَزْلِهِ مُطْلَقًا، وَهُوَ الرَّأْيُ الثَّانِي لِلْحَنَابِلَةِ.
وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِأَنَّ تَوْلِيَةَ الْقَضَاءِ لَهُ أَمْرٌ تَعُودُ مَصْلَحَتُهُ لِلْمُسْلِمِينَ، فَلَمْ يَمْلِكِ الإِْمَامُ عَزْلَهُ كَمَا لَوْ عَقَدَ النِّكَاحَ عَلَى مُوَلِّيَتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَسْخُهُ (٢) .
اسْتِيلاَءُ الْبَاغِي عَلَى السُّلْطَةِ هَل يُؤَدِّي إِلَى عَزْل الْقُضَاةِ؟
٨ - صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الْقُضَاةَ لاَ يَنْعَزِلُونَ بِمُجَرَّدِ اسْتِيلاَءِ الْبَاغِي، إِلاَّ أَنَّهُ لَوْ عَزَلَهُمُ انْعَزَلُوا وَلاَ تَنْفُذُ أَحْكَامُهُمْ.
وَإِذَا انْهَزَمَ الْبَاغِي وَعَادَ السُّلْطَانُ الْعَدْل لِلْحُكْمِ فَلاَ بُدَّ مِنْ تَقْلِيدِهِمْ ثَانِيًا لِمَنْصِبِ الْقَضَاءِ (٣) .
(١) مغني المحتاج ٤ / ٣٨١، وأدب القاضي لابن أبي الدم ١ / ١٥٠.
(٢) انظر المغني ٩ / ١٠٣، والمبدع ١٠ / ١٦، الخرشي ٧ / ١٤٦.
(٣) الفتاوى الهندية ٣ / ٣٠٧.