Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْوِلاَيَةِ، فَتَبْطُل بِزَوَالِهِ لِفَقْدِ شَرْطِهَا، إِلاَّ فَقْدَ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ فِيمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ (أَيِ الْقَاضِي) فِي حَال سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ فَلَمْ يَحْكُمْ بِهِ حَتَّى عَمِيَ أَوْ طَرِشَ، فَإِنَّ وِلاَيَةَ حُكْمِهِ بَاقِيَةٌ فِيهِ، وَلَوْ مَرِضَ مَرَضًا يَمْنَعُ الْقَضَاءَ تَعَيَّنَ عَزْلُهُ، وَقَال الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ: يَنْعَزِل بِذَلِكَ وَيَتَعَيَّنُ عَلَى الإِْمَامِ عَزْلُهُ (١) .
زَوَال أَسْبَابِ عَزْل الْقَاضِي:
٢٢ - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا طَرَأَ عَلَى الْقَاضِي سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ انْعِزَالِهِ، ثُمَّ زَال هَذَا السَّبَبُ وَعَادَتْ إِلَى الْقَاضِي أَهْلِيَّتُهُ لِلْقَضَاءِ لَمْ تَعُدْ وِلاَيَتُهُ بِلاَ تَوْلِيَةٍ فِي الأَْصَحِّ كَالْوَكَالَةِ؛ وَلأَِنَّ الشَّيْءَ إِذَا بَطَل لَمْ يَنْقَلِبْ إِلَى الصِّحَّةِ بِنَفْسِهِ وَإِنْ زَال الْمَانِعُ كَالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ.
وَمُقَابِل الأَْصَحِّ: أَنَّ الْوِلاَيَةَ تَعُودُ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْنَافِ تَوْلِيَةٍ، كَالأَْبِ إِذَا جُنَّ، ثُمَّ أَفَاقَ أَوْ فَسَقَ ثُمَّ تَابَ (٢)
٢٣ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّ أَمْرَ الْعَزْل لاَ يُعْتَبَرُ نَافِذًا بِمُجَرَّدِ الْعَزْل،
(١) كشاف القناع ٦ / ٢٩٧.
(٢) مغني المحتاج ٤ / ٣٨١.