Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَيَشْمَل اسْتِحْقَاقَ الْمَبِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي، أَوِ الْمَوْهُوبِ عَلَى الْمُتَّهَبِ، فَيُوجِبُ الْفَسْخَ وَالاِسْتِرْدَادَ، لِفَسَادِ الْعَقْدِ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَيَتَوَقَّفُ الْعَقْدُ عَلَى إِجَازَةِ رَبِّهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ. وَالْقَوْل بِالتَّوَقُّفِ هُوَ أَيْضًا مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
وَإِذَا فُسِخَ الْبَيْعُ ثَبَتَ لِلْمُشْتَرِي فِي الْجُمْلَةِ حَقُّ اسْتِرْدَادِ الثَّمَنِ، عَلَى تَفْصِيلٍ بَيْنَ مَا إِذَا كَانَ ثُبُوتُ الاِسْتِحْقَاقِ بِالْبَيِّنَةِ، أَوْ بِالإِْقْرَارِ. وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (اسْتِحْقَاق (١)) .
ثَانِيًا: التَّصَرُّفَاتُ الَّتِي لاَ تَلْزَمُ:
التَّصَرُّفَاتُ الَّتِي لاَ تَلْزَمُ مُتَنَوِّعَةٌ، مِنْهَا:
٦ - أ - الْعُقُودُ غَيْرُ اللاَّزِمَةِ: وَهِيَ الَّتِي تَقْبَل بِطَبِيعَتِهَا أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ كَالْوَدِيعَةِ، وَالْعَارِيَّةِ، وَالْمُضَارَبَةِ، وَالشَّرِكَةِ، وَالْوَكَالَةِ. فَهَذِهِ الْعُقُودُ غَيْرُ لاَزِمَةٍ، وَيَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهَا فِي الْجُمْلَةِ، وَيَثْبُتُ عِنْدَ فَسْخِهَا حَقُّ الاِسْتِرْدَادِ لِلْمَالِكِ، وَيَجِبُ الرَّدُّ عِنْدَ الطَّلَبِ؛ لأَِنَّهَا أَمَانَاتٌ يَجِبُ رَدُّهَا؛ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَْمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (٢) ، وَلِذَلِكَ لَوْ حَبَسَهَا بَعْدَ الطَّلَبِ فَضَاعَتْ ضَمِنَ، وَلَوْ هَلَكَتْ بِلاَ تَعَدٍّ أَوْ تَفْرِيطٍ لَمْ يَضْمَنْ.
وَهَذِهِ الأَْحْكَامُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا فِي الْجُمْلَةِ، إِذَا
(١) ابن عابدين ٥ / ١١٨، ١١٩، ٤ / ١٩٩ وما بعدها، والبدائع ٧ / ٨٣، ١٤٨، والفتاوى الهندية ٣ / ١٦٥، ومنح الجليل ٣ / ٥١٥، ٥٢٣، والدسوقي ٣ / ٤٦١، والحطاب ٥ / ٢٩٦، ومغني المحتاج ٢ / ٢٧٦ وما بعدها، والأشباه للسيوطي ص ٢٣٢، ومنتهى الإرادات ٢ / ٣٧٤، ٤٠١، والقواعد لابن رجب ص٣٨٣، والكافي ٢ / ١٠٨٦، والمهذب ٢ / ٢٨٥، والهداية ٢ / ١٢٨، والمغني ٥ / ٢٣٨، ٢٥٣
(٢) سورة النساء / ٥٧