Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَكَانَتْ أَقَل مِنْ نِصْفِهِ فَإِنَّهَا لاَ تُغَسَّل وَلاَ يُصَلَّى عَلَيْهَا، قَال الدَّرْدِيرُ فِي تَعْلِيلِهِ؛ لأَِنَّ شَرْطَ الْغُسْل وُجُودُ الْمَيِّتِ، فَإِنْ وُجِدَ بَعْضُهُ فَالْحُكْمُ لِلْغَالِبِ، وَلاَ حُكْمَ لِلْيَسِيرِ (١) .
أَمَّا إِذَا وُجِدَ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِهِ وَلَوْ بِلاَ رَأْسٍ، فَإِنَّهُ يُغَسَّل وَيُصَلَّى عَلَيْهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، اعْتِبَارًا لِلْغَالِبِ (٢) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ غُسْل دُونَ الْجُل، يَعْنِي دُونَ ثُلُثَيِ الْجَسَدِ، فَإِذَا وُجِدَ نِصْفُ الْجَسَدِ أَوْ أَكْثَرُ مِنْهُ وَدُونَ الثُّلُثَيْنِ مَعَ الرَّأْسِ لَمْ يُغَسَّل عَلَى الْمُعْتَمَدِ (٣) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، إِلَى أَنَّهُ لَوْ وُجِدَ عُضْوُ مُسْلِمٍ عُلِمَ مَوْتُهُ بِغَيْرِ شَهَادَةٍ، وَلَوْ كَانَ ظُفُرًا أَوْ شَعْرًا صُلِّيَ عَلَيْهِ بِقَصْدِ الْجُمْلَةِ، وَذَلِكَ وُجُوبًا بَعْدَ غُسْلِهِ، كَمَا وَرَدَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (٤) ، وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: قَال أَحْمَدُ: صَلَّى أَبُو أَيُّوبَ عَلَى رِجْلٍ، وَصَلَّى عُمَرُ عَلَى عِظَامٍ بِالشَّامِ، وَصَلَّى أَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى رُءُوسٍ بِالشَّامِ؛ وَلأَِنَّهُ بَعْضٌ مِنْ
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ٥٧٦، ومواهب الجليل للحطاب وبهامشه المواق ٢ / ٢٤٩، والدسوقي مع الشرح الكبير ١ / ٤٢٦.
(٢) ابن عابدين ١ / ٥٧٦.
(٣) الشرح الكبير بهامش الدسوقي ١ / ٤٢٦.
(٤) مغني المحتاج ١ / ٣٤٨، والقليوبي ١ / ٣٣٧، والمغني لابن قدامة ٢ / ٥٣٩.