Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَفَرَضَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لأُِسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَرْبَعَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ، فَقَال لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فَرَضْتَ لِي ثَلاَثَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ وَفَرَضْتَ لأُِسَامَةَ أَرْبَعَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ وَقَدْ شَهِدْتُ مَا لَمْ يَشْهَدْ أُسَامَةُ، فَقَال عُمَرُ: زِدْتُهُ لأَِنَّهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ، وَكَانَ أَبُوهُ أَحَبَّ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيكَ.
ثُمَّ فَرَضَ لِلنَّاسِ عَلَى مَنَازِلِهِمْ وَقِرَاءَتِهِمْ لِلْقُرْآنِ وَجِهَادِهِمْ، وَفَرَضَ لأَِهْل الْيَمَنِ وَقَيْسٍ بِالشَّامِ وَالْعِرَاقِ لِكُل رَجُلٍ مِنْ أَلْفَيْنِ إِلَى أَلْفٍ إِلَى خَمْسِمِائَةٍ إِلَى ثَلاَثِمِائَةٍ (١) .
الزِّيَادَةُ عَلَى الْكِفَايَةِ:
٧ - إِذَا قُدِّرَ رِزْقُ مَنْ أُثْبِتَ فِي الدِّيوَانِ بِالْكِفَايَةِ هَل يَجُوزُ أَنْ يُزَادَ عَلَيْهَا؟
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ:
فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى جَوَازِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْكِفَايَةِ إِذَا اتَّسَعَ الْمَال لَهَا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلاَمِ أَحْمَدَ؛ لأَِنَّهُ قَال فِي رِوَايَةِ أَبِي النَّضْرِ الْعِجْلِيِّ: وَالْفَيْءُ بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ، فَقَدْ جَعَل لِلْغَنِيِّ حَقًّا فِي الزِّيَادَةِ، وَالْغَنِيُّ إِنَّمَا يَكُونُ فِيمَا فَضَل عَنْ حَاجَتِهِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى
(١) الأحكام السلطانية للماوردي ٢٠١ - ٢٠٢، الأحكام السلطانية لأبي يعلى ٢٣٨ - ٢٣٩.