Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَمِنْ هَذِهِ الْمَوَانِعِ الْحَيْضُ وَالصَّوْمُ فِي رَمَضَانَ.
فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ يُعْطَى الزَّوْجُ بَدَلاً عَنْ أَيَّامِ الْحَيْضِ وَالصَّوْمِ، لأَِنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَدَّرُوا الأَْجَل بِسَنَةٍ، مَعَ عِلْمِهِمْ أَنَّ السَّنَةَ لاَ تَخْلُو مِنْ هَذِهِ عَادَةً.
أَمَّا الْمَرَضُ الَّذِي يُمْنَعُ الْجِمَاعَ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَهَا فَلاَ يُحْتَسَبُ؛ لأَِنَّ السَّنَةَ قَدْ تَخْلُو عَنْهُ، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، قَال الْبَابَرْتِيُّ: وَعَلَيْهِ فَتْوَى الْمَشَايِخِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ قَال: إِذَا كَانَ الْمَرَضُ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الشَّهْرِ لاَ تُحْسَبُ مُدَّةُ الْمَرَضِ عَلَى الزَّوْجِ، سَوَاءٌ كَانَ الْمَرَضُ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَهَا، وَيُعْطَى بَدَلاً مِنْهَا مِنَ الْعَامِ الثَّانِي، وَإِنْ كَانَ الْمَرَضُ أَقَل مِنْ نِصْفِ الشَّهْرِ يُحْسَبُ عَلَى الزَّوْجِ قِيَاسًا عَلَى أَيَّامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَإِنَّهُ فِي النَّهَارِ يُمْتَنَعُ عَلَيْهِ غَشَيَانُهَا، وَمَعَ ذَلِكَ مَحْسُوبٌ عَلَيْهِ رَمَضَانُ، فَعَرَفْنَا أَنَّ نِصْفَ الشَّهْرِ وَمَا دُونَهُ عَفْوٌ لاَ يُعْطَى بَدَلاً مِنْهُ (١) .
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ يُحْتَسَبُ عَلَيْهِ الْمَرَضُ الأَْقَل مِنَ السَّنَةِ وَإِنْ كَانَ يَوْمًا.
(١) المبسوط ٥ / ١٠٢، ١٠٣، فتح القدير ٤ / ٣٠٣، والفتاوى الخانية ١ / ٤١٠.