Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
عَدَمَ اسْتِمْرَارِ الزَّوَاجِ، أَمَرَ الْقَاضِي الزَّوْجَ أَنْ يُطَلِّقَهَا. فَإِنْ أَبَى الزَّوْجُ، فَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا بِأَنْ يَقُول: فَرَّقْتُ بَيْنَكُمَا، وَلاَ يَكْفِي فِي الْفُرْقَةِ اخْتِيَارُ الزَّوْجَةِ عَدَمَ الاِسْتِمْرَارِ؛ لأَِنَّ النِّكَاحَ عَقْدٌ لاَزِمٌ، وَمِلْكُ الزَّوْجِ فِيهِ مَعْصُومٌ، فَلاَ يَزُول إِلاَّ بِإِزَالَتِهِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهُ، لَكِنْ لَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ الإِْمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوِ التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ، وَقَدْ عَجَزَ عَنِ الأَْوَّل بِالْعُنَّةِ. وَلاَ يُمْكِنُ الْقَاضِي النِّيَابَةَ فِيهِ. فَوَجَبَ عَلَيْهِ التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ، فَإِذَا امْتَنَعَ مِنْهُ نَابَ الْقَاضِي مَنَابَهُ، لأَِنَّهُ نُصِّبَ لِدَفْعِ الظُّلْمِ، فَلاَ تَبِينُ بِدُونِ تَفْرِيقِ الْقَاضِي، وَهِيَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ؛ وَلأَِنَّ الْفَسْخَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَلاَ يَجُوزُ إِلاَّ بِحُكْمِ حَاكِمٍ.
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهَا إِذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا اعْتِبَارًا بِالْمُخَيَّرَةِ بِتَخْيِيرِ الزَّوْجِ أَوْ بِتَخْيِيرِ الشَّرْعِ (١) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِذَا ثَبَتَ اعْتِرَاضُ الزَّوْجِ بَعْدَ الأَْجَل فَلِلزَّوْجَةِ طَلَبُ الطَّلاَقِ، فَيَأْمُرُهُ
(١) المبسوط ٥ / ١٠٢، والفتاوى البزازية بهامش الفتاوى الهندية ١ / ٤١١.