Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
خِلاَفَ فِي رَدِّ الْمَعِيبِ بِعَيْنِهِ فَقَطْ وَكُل مَا تَقَدَّمَ فِي الْمُقَوَّمِ الْمُعَيَّنِ الْمُتَعَدِّدِ.
وَأَمَّا الْمِثْلِيُّ وَالْمُقَوَّمُ الْمُتَّحِدُ وَالْمَوْصُوفُ فَحُكْمُهُ مُغَايِرٌ لِذَلِكَ، فَلَوْ اشْتَرَى رَجُلٌ عَشْرَةَ أَثْوَابٍ مَوْصُوفَةً أَوْ عَشْرَةَ أَرْطَالٍ أَوْ أَوْسُقَ مِنْ قَمْحٍ فَاسْتَحَقَّ أَكْثَرَهَا أَوْ أَقَلَّهَا أَوْ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَلاَ يَنْقُضُ الْبَيْعَ، بَل يَرْجِعُ بِمِثْل الْمَوْصُوفِ أَوِ الْمِثْلِيِّ، وَلَهُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ فِي الاِسْتِحْقَاقِ، وَبِالسَّالِمِ وَالْمَعِيبِ فِي الْعَيْبِ.
وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ مُتَّحِدًا كَدَارٍ وَغَيْرِهِ فَاسْتَحَقَّ الْبَعْضَ قَل أَوْ كَثُرَ فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ بَيْنَ التَّمَسُّكِ وَالرَّدِّ. (١)
وَجَازَ رَدُّ أَحَدِ الْمُشْتَرِيَيْنِ غَيْرَ الشَّرِكَةِ نَصِيبَهُ مِنْ بَيْعٍ مُتَّحِدٍ أَوْ مُتَعَدِّدٍ، اشْتَرَيَاهُ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَاطَّلَعَا فِيهِ عَلَى عَيْبٍ وَلَوْ أَبَى الْبَائِعُ فَقَال: لاَ أَقْبَل إِلاَّ جَمِيعَهُ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِهِ.
وَأَمَّا الشَّرِيكَانِ فِي التِّجَارَةِ إِذَا اشْتَرَيَا مَعِيبًا فِي صَفْقَةٍ وَأَرَادَ أَحَدُهُمَا الرَّدَّ فَلِصَاحِبِهِ مَنْعُهُ وَقَبُول الْجَمِيعِ؛ لأَِنَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَكِيلٌ عَنِ الآْخَرِ.
وَجَازَ لِمُشْتَرٍ مِنْ بَائِعَيْنِ غَيْرِ شَرِيكَيْنِ رَدُّ نَصِيبِهِ دُونَ الرَّدِّ عَلَى الآْخَرِ. (٢)
(١) الشرح الصغير ٣ / ١٨٤.
(٢) حاشية الدسوقي ٣ / ١٢٢، ١٢٣.