Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَتَمَزَّقَ، أَوْ إِنَاءً فَانْكَسَرَ، أَوْ شَاةً فَذُبِحَتْ، أَوْ طَعَامًا فَطُحِنَ وَنَقَصَتْ قِيمَتُهُ، رَدَّهُ وَرَدَّ مَعَهُ أَرْشَ مَا نَقَصَ؛ لأَِنَّهُ نُقْصَانُ عَيْنٍ فِي يَدِ الْغَاصِبِ، نَقَصَتْ بِهِ الْقِيمَةُ فَوَجَبَ ضَمَانُهُ.
فَإِنْ تَرَكَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ الْمَغْصُوبَ عَلَى الْغَاصِبِ وَطَالَبَهُ بِبَدَلِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ.
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ - لَمْ يَزُل مِلْكُ صَاحِبِهِ عَنْهُ، وَيَأْخُذُهُ وَأَرْشَ نَقْصِهِ إِنْ نَقَصَ، وَلاَ شَيْءَ لِلْغَاصِبِ فِي زِيَادَتِهِ. (١)
٢٧ - قَال الْجُمْهُورُ غَيْرُ الْحَنَفِيَّةِ: لاَ يَضْمَنُ نَقْصَ الْمَغْصُوبِ بِسَبَبِ هُبُوطِ الأَْسْعَارِ؛ لأَِنَّ النَّقْصَ كَانَ بِسَبَبِ فُتُورِ رَغَبَاتِ النَّاسِ، وَهِيَ لاَ تُقَابَل بِشَيْءٍ، وَالْمَغْصُوبُ لَمْ تَنْقُصْ عَيْنُهُ وَلاَ صِفَتُهُ.
وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ لاَ اعْتِبَارَ بِتَغَيُّرِ السِّعْرِ فِي السُّوقِ فِي غَصْبِ الذَّوَاتِ، أَمَّا التَّعَدِّي فَيَتَأَثَّرُ بِذَلِكَ، فَلِلْمَالِكِ إِلْزَامُ الْغَاصِبِ قِيمَةَ الشَّيْءِ إِنْ تَغَيَّرَ سُوقُهَا عَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّعَدِّي، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَيْنَ شَيْئِهِ، وَلاَ شَيْءَ عَلَى الْمُتَعَدِّي.
(١) بدائع الصنائع ٧ / ١٤٨، ١٤٩، الشرح الصغير ٣ / ٥٩١ وما بعدها، المهذب ١ / ٣٧٦، المغني ٥ / ٢٦٣.