Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أُخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ كَانَتْ صَلاَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ التَّغْلِيسَ حَتَّى مَاتَ، وَلَمْ يَعُدْ إِلَى أَنْ يُسْفِرَ (١)
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الإِْسْفَارُ بِصَلاَةِ الْفَجْرِ، وَتَأْخِيرُهَا إِلَى أَنْ يَنْتَشِرَ الضَّوْءُ، وَيَتَمَكَّنَ كُل مَنْ يُرِيدُ الصَّلاَةَ بِجَمَاعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ أَنْ يَسِيرَ فِي الطَّرِيقِ بِدُونِ أَنْ يَلْحَقَهُ ضَرَرٌ، مِنْ نُزُول قَدَمِهِ أَوْ وُقُوعِهِ فِي حُفْرَةٍ بِسَبَبِ السَّيْرِ فِي الظَّلاَمِ.
وَاحْتَجَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى اسْتِحْبَابِ الإِْسْفَارِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَْجْرِ (٢)
وَقَالُوا فِي تَحْدِيدِ الإِْسْفَارِ: أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَوْ ظَهَرَ فَسَادُهَا أَعَادَهَا بِقِرَاءَةٍ مَسْنُونَةٍ، قَبْل طُلُوعِ الشَّمْسِ، أَيْ بَعْدَ مَا يَتَمَكَّنُ مِنَ الْوُضُوءِ أَوِ الْغُسْل عِنْدَ اللُّزُومِ. (٣)
وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ لِفَضِيلَةِ الإِْسْفَارِ
(١) المراجع السابقة، وانظر الحطاب ١ / ٤٠٣، ٤٠٤. وحديث: " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الصبح مرة بغلس. . . ". أخرجه أبو داود (١ / ٢٧٨ - ٢٧٩) وحسنه النووي في المجموع (٣ / ٥٢) .
(٢) حديث: " أسفروا بالفجر. . . ". أخرجه الترمذي (١ / ٢٨٩) من حديث رافع بن خديج، وقال: " حديث حسن صحيح ".
(٣) مراقي الفلاح، مع الطحطاوي ص٩٧.