Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بِالْمَعْقُول كَذَلِكَ، حَيْثُ قَالُوا: إِنَّ فِي الإِْسْفَارِ تَكْثِيرَ الْجَمَاعَةِ، وَفِي التَّغْلِيسِ تَقْلِيلَهَا، وَمَا يُؤَدِّي إِلَى التَّكْثِيرِ أَفْضَل.
وَالإِْسْفَارُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ مُسْتَحَبٌّ سَفَرًا وَحَضَرًا، شِتَاءً وَصَيْفًا، مُنْفَرِدًا أَوْ مُؤْتَمًّا أَوْ إِمَامًا لِلرِّجَال، (١) إِلاَّ فِي مُزْدَلِفَةَ لِلْحَاجِّ، فَإِنَّ التَّغْلِيسَ لَهُمْ أَفْضَل لِلتَّفَرُّغِ لِوَاجِبِ الْوُقُوفِ، كَمَا أَنَّ التَّغْلِيسَ أَفْضَل لِلنِّسَاءِ؛ لأَِنَّ حَالَهُنَّ عَلَى التَّسَتُّرِ، وَهُوَ فِي التَّغْلِيسِ أَكْثَرُ وَأَتَمُّ.
وَنُقِل عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالتَّغْلِيسِ وَيَخْتِمُ بِالإِْسْفَارِ، جَمْعًا بَيْنَ أَحَادِيثِ التَّغْلِيسِ وَالإِْسْفَارِ. (٢) وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الْخَانِيَّةِ اسْتِحْبَابَ التَّغْلِيسِ بِفَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَالأَْكْثَرُونَ عَلَى إِسْفَارِهِ. (٣)
(١) مراقي الفلاح والطحطاوي عليه ص٩٧، ابن عابدين ٢ / ١٧٣.
(٢) الاختيار ١ / ٣٨ ط دار المعرفة.
(٣) ابن عابدين ٢ / ١٧٣.