Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
حَتَّى إِذَا أَعْيَا الْمَرْكُوبُ عَنِ الْكَرِّ وَالْفَرِّ تَحَوَّل إِلَى الْجَنِيبَةِ، وَلِمَا رَوَى الأَْوْزَاعِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسْهِمُ لِلْخَيْل، وَكَانَ لاَ يُسْهِمُ لِلرَّجُل فَوْقَ فَرَسَيْنِ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ عَشْرَةُ أَفْرَاسٍ (١) . وَإِنْ غَزَا اثْنَانِ عَلَى فَرَسٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا " أُعْطِيَا سَهْمَهُ شَرِكَةً بَيْنَهُمَا (٢) .
الْفَارِسُ وَاسْتِخْدَامُهُ لِلْفَرَسِ:
٢٦ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ خَرَجَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى بَابِ الْمَدِينَةِ وَقَاتَلُوا الْعَدُوَّ رَجَّالَةً، وَقَدْ سَرَّجُوا خُيُولَهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ، لَمْ يَضْرِبْ لَهُمْ إِلاَّ بِسَهْمِ الرَّجَّالَةِ؛ لأَِنَّهُمْ مَا قَاتَلُوا عَلَى الأَْفْرَاسِ حَقِيقَةً وَلاَ حُكْمًا. فَإِسْرَاجُ الْفَرَسِ لَيْسَ مِنْ عَمَل الْقِتَال فِي شَيْءٍ.
وَإِنْ كَانُوا خَرَجُوا مِنْ مَنَازِلِهِمْ عَلَى الْخَيْل " ثُمَّ نَزَلُوا فِي الْمَعْرَكَةِ وَقَاتَلُوا رَجَّالَةً اسْتَحَقُّوا سَهْمَ الْفُرْسَانِ؛ لأَِنَّهُمْ شَهِدُوا الْوَقْعَةَ فُرْسَانًا، وَإِنَّمَا تَرَجَّلُوا لِضِيقِ الْمَكَانِ أَوْ لِزِيَادَةِ جَدٍّ مِنْهُمْ فِي الْقِتَال، فَلاَ
(١) حديث الأوزاعي: أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يسهم للخيل. . . ". أورده ابن حجر في التلخيص (٣ / ١٠٧) وقال: رواه سعيد بن منصور، وهو معضل.
(٢) البدائع ٧ / ١٢٦، والدسوقي ٢ / ١٩٣، والإقناع ٢ / ٢١٨، ونهاية المحتاج ٦ / ١٤٧، وكشاف القناع ٣ / ٨٧، ٨٩.