Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْكِتَابِ خَطَّ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ. (١)
وَلْيَحْذَرْ مِنَ الاِعْتِمَادِ عَلَى كُتُبِ الْمُتَأَخِّرِينَ غَيْرِ الْمُحَرَّرَةِ. (٢)
٢٣ - الرَّأْيُ هُوَ: مَا يَرَاهُ الْقَلْبُ بَعْدَ فِكْرٍ وَتَأَمُّلٍ وَطَلَبٍ لِمَعْرِفَةِ وَجْهِ الصَّوَابِ، مِمَّا تَتَعَارَضُ فِيهِ الأَْمَارَاتُ، وَلاَ يُقَال لِمَا لاَ تَخْتَلِفُ فِيهِ الأَْمَارَاتُ: إِنَّهُ رَأْيٌ (٣) وَالرَّأْيُ يَشْمَل الْقِيَاسَ وَالاِسْتِحْسَانَ وَغَيْرَهُمَا (٤) .
وَلاَ يَجُوزُ الإِْفْتَاءُ بِالرَّأْيِ الْمُخَالِفِ لِلنَّصِّ أَوِ الإِْجْمَاعِ، وَلاَ يَجُوزُ الْمَصِيرُ إِلَى الرَّأْيِ قَبْل الْعَمَل عَلَى تَحْصِيل النُّصُوصِ الْوَارِدَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ، أَوِ الْقَوْل بِالرَّأْيِ غَيْرِ الْمُسْتَنِدِ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، بَل بِمُجَرَّدِ الْخَرْصِ وَالتَّخْمِينِ.
وَقَدْ قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَيْفَ تَقْضِي؟ قَال: أَقْضِي بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، قَال: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَال: فَبِسُنَّةِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَال: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَال: أَجْتَهِدُ رَأْيِي، فَقَال:
(١) حاشية ابن عابدين ٤ / ٣٠٦، وانظر أيضًا المجموع. للنووي ١ / ٤٧.
(٢) عقود رسم المفتي لابن عابدين ص١٣ ضمن مجموعة رسائل ابن عابدين.
(٣) إعلام الموقعين ١ / ٦٦.
(٤) الإحكام للآمدي ٤ / ٤٦.