Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يَلْزَمُهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَقْطُوعًا بِصِحَّتِهِ، لاِفْتِقَارِهِ إِلَى اجْتِهَادٍ يَقْصُرُ عَنْهُ فَهْمُ الْعَامِّيِّ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَشَارِحُ الْمُنْتَهَى مِنَ الْحَنَابِلَةِ: يَنْبَغِي لِلْعَامِّيِّ أَنْ لاَ يُطَالِبَ الْمُفْتِيَ بِالدَّلِيل، قَال الْخَطِيبُ: فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ تَسْكُنَ نَفْسُهُ لِسَمَاعِ الْحُجَّةِ طَلَبَهَا فِي مَجْلِسٍ آخَرَ، أَوْ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ بَعْدَ قَبُول الْفُتْيَا مُجَرَّدَةً. (١)
وَيُكْرَهُ كَثْرَةُ السُّؤَال، وَالسُّؤَال عَمَّا لاَ يَنْفَعُ فِي الدِّينِ، وَالسُّؤَال عَمَّا لَمْ يَقَعْ، وَأَنْ يَسْأَل عَنْ صِعَابِ الْمَسَائِل، وَعَنِ الْحِكْمَةِ فِي الْمَسَائِل التَّعَبُّدِيَّةِ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَبْلُغَ بِالسُّؤَال حَدَّ التَّعَمُّقِ وَالتَّكَلُّفِ، وَأَنْ يَسْأَل عَلَى سَبِيل التَّعَنُّتِ وَالإِْفْحَامِ وَطَلَبِ الْغَلَبَةِ فِي الْخِصَامِ (٢) ، لِمَا فِي الْحَدِيثِ: إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَال إِلَى اللَّهِ الأَْلَدُّ الْخَصِمُ. (٣)
هَل يَلْزَمُ الْمُسْتَفْتِيَ الْعَمَل بِقَوْل الْمُفْتِي؟
٤٧ - لاَ يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَفْتِي الْعَمَل بِقَوْل الْمُفْتِي لِمُجَرَّدِ إِفْتَائِهِ، وَهَذَا هُوَ الأَْصْل، وَلَكِنْ قَدْ يَجِبُ فِي أَحْوَالٍ، مِنْهَا:
أ - أَنْ لاَ يَجِدَ إِلاَّ مُفْتِيًا وَاحِدًا، فَيَلْزَمُهُ الْعَمَل بِقَوْلِهِ.
(١) المجموع ١ / ٥٧، وشرح المنتهى ٣ / ٤٥٧.
(٢) الموافقات للشاطبي ٤ / ٣١٩ - ٣٢١.
(٣) حديث: " إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم " أخرجه البخاري (فتح الباري ٥ / ١٠٦) ومسلم (٤ / ٢٠٥٤) من حديث عائشة.