Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بِفِضَّةٍ ضَبَّةً صَغِيرَةً بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فَلاَ يَحْرُمُ، وَإِنْ ضُبِّبَ بِفِضَّةٍ ضَبَّةً صَغِيرَةً لِزِينَةٍ، أَوْ كَبِيرَةً لِحَاجَةٍ، جَازَ فِي الأَْصَحِّ مَعَ الْكَرَاهَةِ نَظَرًا لِلصِّغَرِ وَالْحَاجَةِ، وَضَبَّةُ مَوْضِعِ الاِسْتِعْمَال نَحْوِ الشُّرْبِ كَغَيْرِهِ فِيمَا ذُكِرَ فِي الأَْصَحِّ، وَالْقَوْل الثَّانِي أَنَّهُ يَحْرُمُ إِنَاؤُهَا مُطْلَقًا لِمُبَاشَرَتِهَا بِالاِسْتِعْمَال (١) .
وَفِي ضَابِطِ الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ عِنْدَهُمْ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الَّذِي يَسْتَوْعِبُ جُزْءًا مِنْ أَجْزَاءِ الإِْنَاءِ بِكَمَالِهِ، وَالآْخَرُ: الْعُرْفُ، وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْكَثِيرَ مَا يَلْمَعُ لِلنَّاظِرِ عَلَى بُعْدٍ، وَالْقَلِيل خِلاَفُهُ.
وَاخْتَارَ الرَّافِعِيُّ الثَّانِيَ، وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ الثَّالِثَ (٢) .
وَجُمْلَةُ مَا ذَكَرَهُ الْحَنَابِلَةُ أَنَّ الضَّبَّةَ تُبَاحُ بِثَلاَثَةِ شُرُوطٍ، أَحَدُهَا: أَنْ تَكُونَ يَسِيرَةً، وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ مِنَ الْفِضَّةِ، وَالثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ لِلْحَاجَةِ؛ أَيْ لِمَصْلَحَةٍ وَانْتِفَاعٍ، مِثْل أَنْ تُجْعَل عَلَى شَقٍّ أَوْ صَدْعٍ وَإِنْ قَامَ غَيْرُهَا مَقَامَهَا، وَقَال الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: لَيْسَ هَذَا بِشَرْطٍ، وَيَجُوزُ الْيَسِيرُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِذَا لَمْ يُبَاشِرِ الاِسْتِعْمَال.
وَكَرِهَ أَحْمَدُ أَنْ يُبَاشَرَ مَوْضِعَ الضَّبَّةِ
(١) شرح المحلي على المنهاج ١ / ٢٨ و٢٩، وانظر نهاية المحتاج ١ / ٩٢، ٩٣.
(٢) المجموع ١ / ٢٥٨.