Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْفَاتِحَةِ، وَلاَ يُسَبِّحُ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ، وَلاَ يَزِيدُ عَلَى مَا يُجْزِئُ فِي طُمَأْنِينَةِ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَوْ جُلُوسٍ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِالْمُصَلِّينَ احْتِرَامًا لِلْوَقْتِ، فَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إِنْ وَجَدَ مَكَانًا يَابِسًا، وَإِلاَّ فَيُومِئُ قَائِمًا، وَيُعِيدُ الصَّلاَةَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَصَرَّحُوا بِأَنَّهُ لاَ يَقْرَأُ، سَوَاءٌ كَانَ حَدَثُهُ أَصْغَرَ أَمْ أَكْبَرَ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لاَ يَنْوِي أَيْضًا، لأَِنَّهُ تَشَبُّهٌ بِالْمُصَلِّي وَلَيْسَ بِصَلاَةٍ.
وَهَذَا قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ الْمَرْجُوعُ إِلَيْهِ، وَهُوَ قَوْل الصَّاحِبَيْنِ، قَال التُّمُرْتَاشِيُّ: بِهِ يُفْتَى وَإِلَيْهِ صَحَّ رُجُوعُهُ.
وَقَوْل أَبِي حَنِيفَةَ الْمَرْجُوعُ عَنْهُ أَنَّهُ يُؤَخِّرُهَا.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى سُقُوطِ الصَّلاَةِ عَنْ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ، فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَدَاؤُهَا فِي الْوَقْتِ، وَلاَ قَضَاؤُهَا فِي الْمُسْتَقْبَل إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ أَوِ التُّرَابَ، قَال الدُّسُوقِيُّ: وَإِنَّمَا سَقَطَ عَنْهُ الأَْدَاءُ وَالْقَضَاءُ لأَِنَّ وُجُودَ الْمَاءِ وَالصَّعِيدِ شَرْطٌ فِي وُجُوبِ أَدَائِهَا، وَقَدْ عُدِمَ، وَشَرْطُ وُجُوبِ الْقَضَاءِ تَعَلُّقُ الأَْدَاءِ بِالْقَاضِي، وَهَذَا قَوْل مَالِكٍ، وَقَال أَصْبَغُ: يَقْضِي وَلاَ يُؤَدِّي، وَقَال أَشْهَبُ: يَجِبُ الأَْدَاءُ فَقَطْ، وَقَال ابْنُ الْقَاسِمِ: يَجِبُ الأَْدَاءُ وَالْقَضَاءُ احْتِيَاطًا. (١)
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ١٦٨، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ١ / ١٦٢، ومغني المحتاج ١ / ١٠٥، وكشاف القناع ١ / ١٧١.