Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْمَذْهَبِ وَهُوَ وُجُوبُ الْقِيمَةِ إذَا بَطَلَتِ الْفُلُوسُ، وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّائِغِ وَمَعْزُوٌّ إلَى أَشْهَبَ، وَحُجَّةُ هَذَا الْقَوْل أَنَّ الْبَائِعَ دَفَعَ شَيْئًا مُنْتَفَعًا بِهِ لأَِخْذِ شَيْءٍ مُنْتَفَعٍ بِهِ فَلاَ يُظْلَمُ بِإِعْطَاءِ مَا لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ، وَقِيل: الْوَاجِبُ قِيمَةُ السِّلْعَةِ يَوْمَ دَفْعِهَا لاَ قِيمَةُ السِّكَّةِ الَّتِي انْقَطَعَتْ.
وَقَدْ قَال الرَّهُونِيُّ: ظَاهِرُ كَلاَمِ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْل الْمَذْهَبِ وَصَرِيحُ كَلاَمِ آخَرِينَ مِنْهُمْ: أَنَّ الْخِلاَفَ السَّابِقَ مَحَلُّهُ إذَا قُطِعَ التَّعَامُل بِالسِّكَّةِ الْقَدِيمَةِ جُمْلَةً، وَأَمَّا إذَا تَغَيَّرَتْ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ فَلاَ، ثُمَّ أَرْدَفَ الرَّهُونِيُّ قَائِلاً: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يَكْثُرْ ذَلِكَ جِدًّا حَتَّى يَصِيرَ الْقَابِضُ لَهَا كَالْقَابِضِ لِمَا لاَ كَبِيرَ مَنْفَعَةٍ فِيهِ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ الَّتِي عَلَّل بِهَا الْمُخَالِفُ. (١)
ثَالِثًا - مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ:
٩ - الَّذِي عَلَيْهِ فُقَهَاءُ الْمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْفُلُوسَ الثَّابِتَةَ فِي الذِّمَّةِ مِنْ سَلَفٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ أَبْطَلَهَا السُّلْطَانُ فَلَيْسَ لِلدَّائِنِ إلاَّ مِثْل فُلُوسِهِ الَّتِي سَلَفَ أَوْ بَاعَ بِهَا حِينَ الْعَقْدِ.
وَنَفْسُ الْحُكْمِ يُقَال فِيمَا لَوْ رَخُصَتْ أَوْ
(١) شرح الزرقاني على مختصر تحليل خليل وحاشية الرهوني عليه ٥ / ٦٠.