Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْفَوْرِ، أَوْ جَوَازِ تَأْخِيرِهَا إلَى وَقْتٍ يَخْشَى فَوَاتَهَا بِالتَّأْخِيرِ، وَمِنْ تِلْكَ الْعِبَادَاتِ:
٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ أَدَاءِ الْحَجِّ فِي أَوَّل أَحْوَال الإِْمْكَانِ، وَجَوَازِ التَّرَاخِي فِي أَدَائِهِ بَعْدَ الْعَزْمِ عَلَى فِعْلِهِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْقَوْل الْمُخْتَارِ عِنْدَهُمْ، وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الرَّاجِحِ وَالْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّهُ يَجِبُ أَدَاؤُهُ عَلَى الْفَوْرِ، وَلاَ يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ عَنْ أَوَّل أَوْقَاتِ الإِْمْكَانِ، وَهِيَ السَّنَةُ الأُْولَى عِنْدَ اسْتِجْمَاعِ شَرَائِطِ الْوُجُوبِ، وَيَأْثَمُ الْمُكَلَّفُ بِالتَّأْخِيرِ، وَيُفَسَّقُ بِهِ، وَتُرَدُّ بِهِ شَهَادَتُهُ إنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ: إنَّهُ يَجِبُ وُجُوبًا مُوَسَّعًا مِنْ حَيْثُ الأَْدَاءُ، إنْ عَزَمَ عَلَى فِعْلِهِ فِي الْمُسْتَقْبَل، وَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَدَاؤُهُ فَوْرًا، إلاَّ فِي حَالاَتٍ: كَأَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ فِي أَوَّل أَحْوَال الإِْمْكَانِ، أَوْ خَافَ مِنْ غَصْبٍ أَوْ تَلَفِ مَالٍ، أَوْ قَضَاءِ عَارِضٍ (٢) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحَيْ (حَجٌّ ف ٥ وَأَمْرٌ ف ٧) .
(١) بدائع الصنائع ٢ / ١١٩، وابن عابدين ٢ / ١٤٠، وحاشية الدسوقي ٢ / ٢، والمغني ٣ / ٢٤١ وما بعدها.
(٢) نهاية المحتاج ٣ / ٢٣٥، والأم للشافعي ٢ / ١١٧ - ١١٨، والمصادر السابقة.