Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ب - أَدَاءِ الزَّكَاةِ عَلَى الْفَوْرِ:
٦ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْحَنَفِيَّةُ فِي الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَهُمْ إلَى أَنَّ أَدَاءَ الزَّكَاةِ يَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ، حِينَ التَّمَكُّنِ مِنْ أَدَائِهَا، وَيَأْثَمُ الْمُكَلَّفُ بِتَأْخِيرِهَا بَعْدَ التَّمَكُّنِ، حَتَّى عِنْدَ الَّذِينَ يَرَوْنَ أَنَّ الأَْمْرَ الْمُطْلَقَ لاَ يَقْتَضِي الْفَوْرَ وَلاَ التَّرَاخِيَ، بَل مُجَرَّدَ طَلَبِ الْمَأْمُورِ بِهِ، لأَِنَّ الأَْمْرَ بِالصَّرْفِ إلَى الْفَقِيرِ مَعَهُ قَرِينَةُ إرَادَةِ الْفَوْرِ مِنْهُ، وَلأَِنَّهُ حَقٌّ لَزِمَ الْمُزَكِّيَ وَقَدَرَ عَلَى أَدَائِهِ، وَدَلَّتِ الْقَرِينَةُ عَلَى طَلَبِهِ، وَهِيَ حَاجَةُ الأَْصْنَافِ، وَهِيَ مُعَجَّلَةٌ، فَمَتَى لَمْ تَجِبْ عَلَى الْفَوْرِ لَمْ يَحْصُل الْمَقْصُودُ مِنَ الإِْيجَابِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَطْلُوبِ.
وَالْقَوْل الثَّانِي عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَعَلَيْهِ عَامَّةُ عُلَمَائِهِمْ: أَنَّهَا عَلَى التَّرَاخِي وَأَنِ افْتِرَاضَهَا عُمْرِيٌّ، لِمَا قُلْنَا: مِنْ أَنَّ مُطْلَقَ الأَْمْرِ لاَ يَقْتَضِي الْفَوْرَ فَيَجُوزُ لِلْمُكَلَّفِ تَأْخِيرُهُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (١) . (ر: زَكَاةٌ ف ١٢٥) .
ج - وُجُوبُ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ بِدُخُول الْوَقْتِ:
٧ - أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الصَّلَوَاتِ
(١) فتح القدير ٢ / ١١٤ ط دار إحياء التراث العربي بيروت، ونهاية المحتاج ٣ / ١٣٥ ط شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، والمغني ٢ / ٥١٠، والإنصاف ٣ / ١٨٦.