Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الذِّمَّةِ إذَا اسْتَحَقَّ الْمَدِينُ قَبْضَ مِثْلِهِ مِنْ دَائِنِهِ بِعَقْدٍ جَدِيدٍ أَوْ بِأَحَدِ مُوجِبَاتِ الدَّيْنِ، فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ مَقْبُوضًا حُكْمًا مِنْ قِبَل ذَلِكَ الْمَدِينِ. وَشَوَاهِدُ ذَلِكَ مِنْ نُصُوصِ الْفُقَهَاءِ عَدِيدَةٌ، مِنْهَا:
أ - اقْتِضَاءُ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ مِنَ الآْخَرِ:
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَيَجُوزُ اقْتِضَاءُ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ مِنَ الآْخَرِ، وَيَكُونُ صَرْفًا بِعَيْنٍ وَذِمَّةٍ فِي قَوْل أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ (١) ، وَقَال الأُْبِّيُّ الْمَالِكِيُّ: لأَِنَّ الْمَطْلُوبَ فِي الصَّرْفِ الْمُنَاجَزَةُ، وَصَرْفُ مَا فِي الذِّمَّةِ أَسْرَعُ مُنَاجَزَةً مِنْ صَرْفِ الْمُعَيَّنَاتِ، لأَِنَّ صَرْفَ مَا فِي الذِّمَّةِ يَنْقَضِي بِنَفْسِ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول وَالْقَبْضِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، وَصَرْفُ الْمُعَيَّنَاتِ لاَ يَنْقَضِي إلاَّ بِقَبْضِهِمَا مَعًا، فَهُوَ مُعَرَّضٌ لِلْعُدُول، فَصَرْفُ مَا فِي الذِّمَّةِ أَوْلَى بِالْجَوَازِ (٢) .
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: كُنْتُ أَبِيعُ الإِْبِل بِالْبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، آخُذُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، وَأُعْطِي هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، فَأَتَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَال: لاَ بَأْسَ أَنْ
(١) المغني لابن قدامة ٤ / ٥٤ (ط. مكتبة الرياض الحديثة) .
(٢) شرح الأبي على صحيح مسلم ٤ / ٢٦٤.