Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَيَصِحُّ الْقَبْضُ، فَإِنْ لَمْ يُوَكِّلْهُ قَبَضَ لَهُ الْحَاكِمُ، أَوْ نَصَبَ مَنْ يَقْبِضُ لَهُمَا، فَيَنْقُلُهُ لِيَحْصُل الْقَبْضُ، لأَِنَّهُ لاَ ضَرَرَ عَلَى الشَّرِيكِ فِي ذَلِكَ، وَيَتِمُّ بِهِ عَقْدُ شَرِيكِهِ (١) .
ب - وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: قَبْضُ الْحِصَّةِ الشَّائِعَةِ يَكُونُ بِوَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهَا كَمَا كَانَ صَاحِبُهَا يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهَا مَعَ شَرِيكِهِ، إلاَّ فِي الْمَرْهُونِ الَّذِي يَكُونُ الشَّرِيكُ فِيهِ الرَّاهِنَ، فَيُشْتَرَطُ قَبْضُ الْكُل كَيْ لاَ تَجْتَمِعَ يَدُ الرَّاهِنِ وَيَدُ الْمُرْتَهِنِ مَعًا، سَوَاءٌ أَذِنَ الشَّرِيكُ الرَّاهِنُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ، فَلَوْ وَهَبَ رَجُلٌ نِصْفَ دَارِهِ، وَهُوَ سَاكِنٌ فِيهَا، فَدَخَل الْمَوْهُوبُ لَهُ فَسَاكَنَهُ فِيهَا، وَصَارَ حَائِزًا بِالسُّكْنَى وَالاِرْتِفَاقِ بِمَنَافِعِ الدَّارِ، وَالْوَاهِبُ مَعَهُ فِي ذَلِكَ عَلَى حَسَبِ مَا يَفْعَلُهُ الشَّرِيكَانِ فِي السُّكْنَى، فَذَلِكَ قَبْضٌ تَامٌّ، وَكَذَلِكَ كُل مَنْ وَهَبَ جُزْءًا مِنْ مَالٍ أَوْ دَارٍ، وَتَوَلَّى احْتِيَازَ ذَلِكَ مَعَ وَاهِبِهِ، وَشَارَكَهُ فِي الاِغْتِلاَل وَالاِرْتِفَاقِ، فَهُوَ قَبْضٌ (٢) .
لَكِنْ لَوْ رَهَنَ شَخْصٌ نِصْفَ دَارِهِ شَائِعًا لَمْ يَتِمَّ الْقَبْضُ إلاَّ بِقَبْضِ الْمُرْتَهِنِ جَمِيعِهَا لِئَلاَّ تَجُول يَدُ الرَّاهِنِ فِيهَا (٣) ، أَمَّا لَوْ كَانَ النِّصْفُ غَيْرُ الْمَرْهُونِ لِغَيْرِ الرَّاهِنِ فَيَحْصُل الْقَبْضُ
(١) مغني المحتاج ٢ / ٤٠٠، وكشاف القناع ٣ / ٢٠٢، ٤ / ٢٥٧.
(٢) شرح ميارة على تحفة ابن عاصم ٢ / ١٤٦.
(٣) شرح التاودي على التحفة ١ / ١٧٨، وشرح ميارة على التحفة ١ / ١١٦.