Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَنَّ بَعْضَ الأَْوْقَاتِ وَبَعْضَ الْعِبَادَاتِ تَخْتَصُّ بِصِيَغٍ مَأْثُورَةٍ تَكُونُ أَفْضَل مِنْ غَيْرِهَا وَيَنْبَغِي التَّقَيُّدُ بِأَلْفَاظِهَا، وَمَوْطِنُ بَيَانِهَا غَالِبًا كُتُبُ السُّنَّةِ وَالأَْذْكَارِ وَالآْدَابِ، فِي أَبْوَابِ الدُّعَاءِ وَالاِسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةِ.
وَإِذَا كَانَتْ صِيَغُ الاِسْتِغْفَارِ السَّابِقَةِ مَطْلُوبَةً فَإِنَّ بَعْضَ صِيَغِهِ مَنْهِيٌّ عَنْهَا، (١) فَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ مُسْتَكْرِهَ لَهُ (٢)
اسْتِغْفَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
٨ - اسْتِغْفَارُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} (٣) ، وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ وَالْمُفَسِّرُونَ وُجُوهًا عَدِيدَةً فِي اسْتِغْفَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا: أَنَّهُ يُرَادُ بِهِ مَا كَانَ مِنْ سَهْوٍ أَوْ غَفْلَةٍ، أَوْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَنْ ذَنْبٍ، وَإِنَّمَا كَانَ لِتَعْلِيمِ أُمَّتِهِ، وَرَأْيُ السُّبْكِيِّ: أَنَّ اسْتِغْفَارَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَحْتَمِل إِلاَّ وَجْهًا وَاحِدًا، وَهُوَ: تَشْرِيفُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ ذَنْبٌ، لأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) مرقاة المفاتيح ٢ / ٦٣٤ ط المكتبة الإسلامية، والزرقاني على الموطأ ٢ / ٣٤ ط الاستقامة، والفتاوى الكبرى لابن حجر ١ / ١٤٩ ط عبد الحميد أحمد حنفي، وفتح المجيد شرح كتاب التوحيد ٤٥٢ ط دار الكتب العلمية.
(٢) حديث " لا يقولن أحدكم. . . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ١١ / ١٣٩ ط السلفية) .
(٣) سورة محمد / ١٩.