Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَقَدْ يَكُونُ الْقِتَال حَرَامًا، كَالْقِتَال الَّذِي يَحْدُثُ مِنَ الْبُغَاةِ الْخَارِجِينَ عَنِ الإِْمَامِ (١) .
وَقَدْ يَكُونُ مُبَاحًا كَالْقِتَال لِدَفْعِ الصَّائِل عَنِ النَّفْسِ أَوِ الْبُضْعِ زَمَنَ الْفِتْنَةِ إذَا قَصَدَهُ وَحْدَهُ. قَال فِي مِنَحِ الْجَلِيل: إذَا قَصْدَهُ وَحْدَهُ فَالأَْمْرَانِ - أَيِ الدَّفْعُ وَعَدَمُهُ - سَوَاءٌ، وَالسَّاكِتُ عَنِ الدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى يُقْتَل لاَ يُعَدُّ آثِمًا وَلاَ قَاتِلاً لِنَفْسِهِ (٢) .
مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقِتَال مِنْ أَحْكَامٍ:
٥ - قِتَال الْكُفَّارِ فَرْضٌ فِي الْجُمْلَةِ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَال وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} (٣) وقَوْله تَعَالَى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} ، (٤) لَكِنَّ الْقِتَال يَكُونُ بَعْدَ دَعْوَتِهِمْ إلَى الإِْسْلاَمِ بِاللِّسَانِ وَإِقَامَةِ الدَّلِيل وَإِبَائِهِمْ، قَال الْكَاسَانِيُّ: إنْ كَانَتِ الدَّعْوَةُ إلَى الإِْسْلاَمِ لَمْ تَبْلُغِ الْكُفَّارَ فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ الدَّعْوَةُ إلَى الإِْسْلاَمِ بِاللِّسَانِ، لِقَوْل اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {اُدْعُ إلَى سَبِيل رَبِّك بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِاَلَّتِي هِيَ
(١) المهذب ٢ / ٢١٩، ٢٢٨، والبدائع ٧ / ١٠٠، والمغني ٨ / ١٠٧ - ١٠٨.
(٢) منح الجليل ٤ / ٥٦٢، والفروق للقرافي ٤ / ١٨٤.
(٣) سورة البقرة / ٢١٦.
(٤) سورة التوبة / ٥.