Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مِنَ الشَّيْءِ الْمُسْتَأْجَرِ بِالتَّمَكُّنِ مِنَ الاِسْتِيفَاءِ حَقِيقَةً أَوْ شَرْعًا، وَلِذَلِكَ لاَ تَصِحُّ إجَارَةُ الدَّابَّةِ الْفَارَّةِ، كَمَا لاَ تَصِحُّ إجَارَةُ الأَْقْطَعِ أَوِ الأَْشَل لِلْخِيَاطَةِ بِنَفْسِهِ، لأَِنَّهَا مَنَافِعُ لاَ تَحْدُثُ إلاَّ عِنْدَ سَلاَمَةِ الأَْسْبَابِ (١) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إجَارَةٌ ف ٣٠)
ثَالِثًا - الْقُدْرَةُ عَلَى أَدَاءِ الدَّيْنِ:
٩ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إلَى وُجُوبِ أَدَاءِ الدَّيْنِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَى الأَْدَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اُؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} . (٢)
وَإِذَا كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا فَإِنَّهُ يَجِبُ أَدَاؤُهُ عَلَى الْفَوْرِ عِنْدَ طَلَبِهِ مَتَى كَانَ الْمَدِينُ قَادِرًا عَلَى الأَْدَاءِ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَطْل الْغَنِيِّ ظُلْمٌ (٣) وَيَتَحَقَّقُ الْمَطْل عِنْدَ عَدَمِ الأَْدَاءِ بَعْدَ الطَّلَبِ.
أَمَّا إذَا كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلاً فَلاَ يَجِبُ أَدَاؤُهُ قَبْل حُلُول الأَْجَل، لَكِنْ لَوْ أُدِّيَ قَبْلَهُ صَحَّ وَسَقَطَ عَنْ ذِمَّةِ الْمَدِينِ.
وَإِذَا مَاطَل الْقَادِرُ وَلَمْ يُؤَدِّ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ أَلْزَمَهُ الْحَاكِمُ بِالأَْدَاءِ بَعْدَ طَلَبِ الْغُرَمَاءِ، فَإِذَا امْتَنَعَ حَبَسَهُ الْحَاكِمُ لِظُلْمِهِ بِتَأْخِيرِ الْحَقِّ مِنْ
(١) البدائع ٤ / ١٨٧، والقليوبي ٣ / ٦٩ - ٧٢.
(٢) سورة البقرة / ٢٨٣.
(٣) حديث: " مطل الغني ظلم ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٤ / ٤٦٤) ومسلم (٣ / ١١٩٧) .