Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قَال الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ: وَالاِشْتِغَال عَنِ السَّمَاعِ بِالتَّحَدُّثِ بِمَا لاَ يَكُونُ أَفْضَل مِنَ الاِسْتِمَاعِ سُوءُ أَدَبٍ عَلَى الشَّرْعِ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِالتَّحَدُّثِ لِلْمَصْلَحَةِ (١) .
وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِوُجُوبِ الاِسْتِمَاعِ لِلْقِرَاءَةِ مُطْلَقًا، أَيْ فِي الصَّلاَةِ وَخَارِجِهَا (٢) .
وَلِلتَّفْصِيل فِي أَحْكَامِ اسْتِمَاعِ الْقُرْآنِ خَارِجَ الصَّلاَةِ (ر: اسْتِمَاع ف ٣ وَمَا بَعْدَهَا) .
١٧ - آدَابُ حَامِل الْقُرْآنِ مُقْرِئًا كَانَ أَوْ قَارِئًا هِيَ فِي الْجُمْلَةِ آدَابُ الْمُعَلِّمِ وَالْمُتَعَلِّمِ الَّتِي سَبَقَ تَفْصِيلُهَا فِي (تَعَلُّم وَتَعْلِيم ف ٩ - ١٠) .
وَمِنْ آدَابِهِ أَيْضًا: أَنْ يَكُونَ عَلَى أَكْمَل الأَْحْوَال وَأَكْرَمِ الشَّمَائِل، وَأَنْ يَرْفَعَ نَفْسَهُ عَنْ كُل مَا نَهَى الْقُرْآنُ عَنْهُ إِجْلاَلاً لِلْقُرْآنِ، وَأَنْ يَكُونَ مُتَصَوِّنًا عَنْ دَنِيءِ الاِكْتِسَابِ، شَرِيفَ النَّفْسِ، مُتَرَفِّعًا عَلَى الْجَبَابِرَةِ وَالْجُفَاةِ مِنْ أَهْل الدُّنْيَا، مُتَوَاضِعًا لِلصَّالِحِينَ وَأَهْل الْخَيْرِ وَالْمَسَاكِينِ، وَأَنْ يَكُونَ مُتَخَشِّعًا ذَا سَكِينَةٍ وَوَقَارٍ، فَقَدْ جَاءَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَقَدْ وَضَحَ لَكُمُ الطَّرِيقُ، وَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ لاَ
(١) البرهان في علوم القرآن ١ / ٤٧٥.
(٢) ابن عابدين ١ / ٣٦٦، وتفسير الجصاص ١ / ٤٩ ط. البهية المصرية.