Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قَال الزَّرْكَشِيُّ: الْقُرْآنُ وَالْقِرَاءَاتُ حَقِيقَتَانِ مُتَغَايِرَتَانِ، فَالْقُرْآنُ هُوَ الْوَحْيُ الْمُنَزَّل عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْبَيَانِ وَالإِْعْجَازِ، وَالْقِرَاءَاتُ اخْتِلاَفُ أَلْفَاظِ الْوَحْيِ الْمَذْكُورِ، مِنَ الْحُرُوفِ وَكَيْفِيَّتِهَا مِنْ تَخْفِيفٍ وَتَشْدِيدٍ وَغَيْرِهِمَا (١) .
أَرْكَانُ الْقِرَاءَةِ الصَّحِيحَةِ:
٣ - قَال ابْنُ الْجَزَرِيِّ: كُل قِرَاءَةٍ وَافَقَتِ الْعَرَبِيَّةَ - وَلَوْ بِوَجْهٍ - وَوَافَقَتْ أَحَدَ الْمَصَاحِفِ الْعُثْمَانِيَّةِ - وَلَوِ احْتِمَالاً - وَصَحَّ سَنَدُهَا، فَهِيَ الْقِرَاءَةُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي لاَ يَجُوزُ رَدُّهَا، وَلاَ يَحِل إِنْكَارُهَا، بَل هِيَ مِنَ الأَْحْرُفِ السَّبْعَةِ الَّتِي نَزَل بِهَا الْقُرْآنُ، وَوَجَبَ عَلَى النَّاسِ قَبُولُهَا، سَوَاءٌ كَانَتْ عَنِ الأَْئِمَّةِ السَّبْعَةِ، أَمْ عَنِ الْعَشَرَةِ، أَمْ عَنْ غَيْرِهِمْ مِنَ الأَْئِمَّةِ الْمَقْبُولِينَ، وَمَتَى اخْتَل رُكْنٌ مِنْ هَذِهِ الأَْرْكَانِ الثَّلاَثَةِ، أُطْلِقَ عَلَيْهَا ضَعِيفَةً، أَوْ شَاذَّةً، أَوْ بَاطِلَةً، سَوَاءٌ كَانَتْ عَنِ السَّبْعَةِ، أَمْ عَمَّنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُمْ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَئِمَّةِ التَّحْقِيقِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ.
قَال أَبُو شَامَةَ: فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُغْتَرَّ بِكُل قِرَاءَةٍ تُعْزَى إِلَى أَحَدِ السَّبْعَةِ، وَيُطْلَقُ عَلَيْهَا لَفْظُ الصِّحَّةِ، وَأَنَّهَا أُنْزِلَتْ هَكَذَا، إِلاَّ إِذَا دَخَلَتْ فِي ذَلِكَ الضَّابِطِ، فَإِنَّ الْقِرَاءَةَ
(١) الإتقان في علوم القرآن ١ / ٨٠، وإتحاف فضلاء البشر ص ٥.