Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالْعِلَّةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا قَدْ أُجْمِعَ عَلَيْهِ، فَلاَ يُقْطَعُ عَلَى مَغِيبِهِ وَصِحَّتِهِ، وَمَا لَمْ يُقْطَعْ عَلَى صِحَّتِهِ لاَ يَجُوزُ الْقِرَاءَةُ بِهِ، وَلاَ يَكْفُرُ مَنْ جَحَدَهُ، وَلَبِئْسَ مَا صَنَعَ إِذَا جَحَدَهُ.
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: هُوَ مَا نَقَلَهُ غَيْرُ ثِقَةٍ، أَوْ نَقَلَهُ ثِقَةٌ وَلاَ وَجْهَ لَهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ، فَهَذَا لاَ يُقْبَل وَإِنْ وَافَقَ خَطَّ الْمُصْحَفِ.
وَقَدْ نَقَل ابْنُ الْجَزَرِيِّ وَالسُّيُوطِيُّ كَلاَمَ أَبِي مُحَمَّدٍ مَكِّيٍّ (١) .
٦ - وَتَنْقَسِمُ الْقِرَاءَاتُ مِنْ حَيْثُ السَّنَدُ إِلَى الأَْنْوَاعِ الآْتِيَةِ:
الأَْوَّل: الْمُتَوَاتِرُ، وَهُوَ مَا نَقَلَهُ جَمْعٌ لاَ يُمْكِنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ، عَنْ مِثْلِهِمْ إِلَى مُنْتَهَاهُ، وَغَالِبُ الْقِرَاءَاتِ كَذَلِكَ.
الثَّانِي: الْمَشْهُورُ، وَهُوَ مَا صَحَّ سَنَدُهُ وَلَمْ يَبْلُغْ دَرَجَةَ الْمُتَوَاتِرِ، وَوَافَقَ الْعَرَبِيَّةَ وَالرَّسْمَ، وَاشْتَهَرَ عِنْدَ الْقُرَّاءِ فَلَمْ يَعُدُّوهُ مِنَ الْغَلَطِ، وَلاَ مِنَ الشُّذُوذِ، وَيُقْرَأُ بِهِ، وَمِثَالُهُ مَا اخْتَلَفَتِ الطُّرُقُ فِي نَقْلِهِ عَنِ السَّبْعَةِ، فَرَوَاهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْهُمْ دُونَ بَعْضٍ.
الثَّالِثُ: الآْحَادُ، وَهُوَ مَا صَحَّ سَنَدُهُ، وَخَالَفَ الرَّسْمَ أَوِ الْعَرَبِيَّةَ، أَوْ لَمْ يَشْتَهِرِ
(١) النشر في القراءات العشر ١ / ١٤ ط، المكتبة التجارية الكبرى. والإتقان في علوم القرآن ١ / ٧٦ ط. مصطفى الحلبي ١٩٣٥ م.