Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الإِْنْسَانُ إِلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ:
أَحَدُهَا: مَا تَمَيَّزَ لِلَّهِ بِصُورَتِهِ، فَهَذَا يُثَابُ عَلَيْهِ مَهْمَا قَصَدَ إِلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِهِ الْقُرْبَةَ كَالْمَعْرِفَةِ وَالإِْيمَانِ وَالأَْذَانِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ.
الْقِسْمُ الثَّانِي: مَا لَمْ يَتَمَيَّزْ مِنَ الطَّاعَاتِ لِلَّهِ بِصُورَتِهِ، فَهَذَا لاَ يُثَابُ عَلَيْهِ إِلاَّ بِنِيَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: نِيَّةُ إِيجَادِ الْفِعْل، وَالثَّانِيَةُ: نِيَّةُ التَّقَرُّبِ بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ جَل، فَإِنْ تَجَرَّدَ عَنْ نِيَّةِ التَّقَرُّبِ أُثِيبَ عَلَى أَجْزَائِهِ الَّتِي لاَ تَقِفُ عَلَى نِيَّةِ الْقُرْبَةِ كَالتَّسْبِيحَاتِ وَالتَّكْبِيرَاتِ وَالتَّهْلِيلاَتِ الْوَاقِعَةِ فِي الصَّلَوَاتِ الْفَاسِدَةِ.
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: مَا شُرِعَ لِلْمَصَالِحِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَلاَ تَتَعَلَّقُ بِهِ الْمَصَالِحُ الأُْخْرَوِيَّةُ إِلاَّ تَبَعًا، كَإِقْبَاضِ الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ، وَفُرُوضِ الْكِفَايَاتِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِهَا الْمَصَالِحُ الدُّنْيَوِيَّةُ كَالصَّنَائِعِ الَّتِي يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا بَقَاءُ الْعَالَمِ، فَهَذَا لاَ يُؤْجَرُ عَلَيْهِ إِذَا قَصَدَ إِلَيْهِ إِلاَّ أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الْقُرْبَةَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ جَل (١) .
وَقَدْ يَقُومُ الإِْنْسَانُ بِعَمَلٍ وَيَسْتَوْفِي شُرُوطَهُ وَأَرْكَانَهُ، وَلَكِنَّهُ لاَ يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ ثَوَابًا لِمَا يَقْتَرِنُ بِهِ مِنَ الْمَقَاصِدِ وَالنَّوَايَا، وَلِذَلِكَ يَقُول النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا الأَْعْمَال بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِكُل امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ
(١) قواعد الأحكام ١ / ١٤٩ ط. دار الكتب العلمية بيروت.