Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالثَّالِثُ: لِلْحَنَابِلَةِ، حَيْثُ فَرَّقُوا بَيْنَ مَا إِذَا كَانَ مَحَل الْقَرْضِ مِثْلِيًّا مَكِيلاً أَوْ مَوْزُونًا، وَبَيْنَ مَا إِذَا كَانَ قِيَمِيًّا لاَ يَنْضَبِطُ بِالصِّفَةِ كَالْجَوَاهِرِ وَنَحْوِهَا، وَبَيْنَ مَا إِذَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ، وَقَالُوا:
(أ) إِنْ كَانَ مَحَل الْقَرْضِ مِثْلِيًّا مِنَ الْمَكِيلاَتِ أَوِ الْمَوْزُونَاتِ، فَيَلْزَمُ الْمُقْتَرِضَ مِثْلُهُ، وَلَوْ أَرَادَ رَدَّهُ بِعَيْنِهِ فَيُجْبَرُ الْمُقْرِضُ عَلَى قَبُولِهِ مَا لَمْ تَتَغَيَّرْ عَيْنُهُ بِعَيْبٍ أَوْ نُقْصَانٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، سَوَاءٌ تَغَيَّرَ سِعْرُهُ أَوْ لاَ، لأَِنَّهُ رَدَّهُ عَلَى صِفَةِ حَقِّهِ، فَلَزِمَ قَبُولُهُ كَالسَّلَمِ، وَلَوْ تَغَيَّرَ حَالُهَا بِنَحْوِ مَا ذَكَرْنَا، فَإِنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ قَبُول الْمَرْدُودِ لِمَا فِيهِ مِنَ الضَّرَرِ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ دُونَ حَقِّهِ، وَيَجِبُ عَلَى الْمُقْتَرِضِ أَدَاءُ مِثْلِهِ (١) .
وَفِي الْحَالَيْنِ إِذَا رَدَّ الْمُقْتَرِضُ الْمِثْل وَجَبَ عَلَى الْمُقْرِضِ قَبُولُهُ، سَوَاءٌ رَخُصَ سِعْرُهُ أَوْ غَلاَ أَوْ بَقِيَ عَلَى حَالِهِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمِثْل يُضْمَنُ فِي الْغَصْبِ وَالإِْتْلاَفِ بِمِثْلِهِ، فَكَذَا هَاهُنَا، فَإِنْ أَعْوَزَ الْمِثْل - أَيْ تَعَذَّرَ - فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ إِعْوَازِهِ؛ لأَِنَّهُ يَوْمَ ثُبُوتِ الْقِيمَةِ فِي الذِّمَّةِ.
(ب) وَإِنْ كَانَ مَحَل الْقَرْضِ غَيْرَ مَكِيلٍ وَلاَ مَوْزُونٍ، فَيَجِبُ رَدُّ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْقَبْضِ إِنْ كَانَ
(١) شرح منتهى الإرادات ٢ / ٢٢٦، وكشاف القناع ٣ / ٣٠١ - ٣٠٢، والمبدع ٤ / ٢٠٧ - ٢٠٨، والمغني ٦ / ٤٣١ - ٤٣٢.